« رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ »
. قال ابن عطاء « 1 » في قوله
« رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ »
« 2 » حيث اظهر عليهم عجائب صنعه وجعلهم أحد شواهد « 3 » عزته « 4 » ، وجعلهم بالمحل الذي خاطب به « 5 » النبي صلعم فيهم فقال « 6 »
« لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً »
.
« وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ »
. قال ابن عطاء : إذا نسيت نفسك والخلق ، فاذكرني « 7 » ، فان الأذكار لا تمازج « 8 » ذكري .
قيل له : كيف ينسى نفسه وخلقه ؟
قال : يرى أولهم هو « 9 » وآخرهم هو . ويرى أنهم بلاهم ، حتى يكون ناسيا للخلق والنفس من ذكره إياه « 10 » .
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز « 11 » بمصر « 12 » يقول :
قال ابن عطاء في قوله
« اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ »
: إذا انقطعت علائق الاتصال وبقيت بالانفصال عن مشاهدة الأعواض ، حينئذ ذكرته بحقيقة ذكره .
وقال ابن عطاء : نسيان الأكابر ورود « 13 » المحن عليهم بحضوره .
« وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ »
. قال ابن عطاء : خاطب اللّه نبيّه صلعم « 14 » وعاتبه وأنّبه وقال له : اصبر على من صبر علينا بنفسه وقلبه وروحه ؛ وهم الذين لا يفارقون محل الاختصاص من الحضرة بكرة وعشيا . فحقّ « 15 » لمن لم يفارق حضرتنا ان تصبر « 16 » عليه ولا « 17 » تفارقه « 18 » .
« وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ »
. قال ابن عطاء : اظهر الحق « 19 » للخلق « 20 » سبل الحق وطرق الحقيقة . فمن سالك فيه بالتوفيق ومعرض عنه بالخذلان . وهذا قوله « 21 »
« وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ »
. فمن شاء الحق له الهداية ، هداه لطريق الايمان ، ومن شاء اللّه تعالى « 22 » له الإضلال ، سلك به مسلك الكفر وهو
« الضَّلالُ الْبَعِيدُ »
( 14 : 18 ) .
هامش
( 1 )H+ رحمة اللّه عليه وعلى جماعتهم
( 2 )Y- قال . . بهم
( 3 )Fشواهدهم
( 4 )F- عزته
( 5 )B- به
( 6 )Bبقوله
( 7 )B+ بان لا تمازج ذكري
( 8 )Fيمازج
( 9 )FHB+ ويرى
( 10 )FBمن ذكره إياهم ؛YHمن ذكرهم إياه
( 11 )H- البزاز
( 12 )HB- بمصر
( 13 )Hإذا ورد
( 14 )YFBعليه السلام
( 15 )Bوحق
( 16 )Fيصبر
( 17 )HFBفلا
( 18 )HBيفارقه
( 19 )Bاللّه تعالى
( 20 )Fللحق
( 21 )B+ تعالى
( 22 )HF- تعالى .