« وَزِدْناهُمْ هُدىً »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء :
« زِدْناهُمْ هُدىً »
اي زدناهم نورا . ومن يعرف قدر زيادة اللّه « 1 » ؟ لذلك كانت الشمس
« تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ »
خوفا من نورهم على نورها ان يطمسه .
وقال ابن عطاء « 2 » :
« نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ »
لتنظر إليهم بعين المشاهدة .
« وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
. قال ابن عطاء : وسمنا أسرارهم بسمة الحق ، فقاموا بالحق للحق ، فقالوا
« رَبُّنا »
إظهارا لإرادة « 3 » ودعوة « 4 » ،
« رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
رجوعا من صفاتهم بالكلية إلى صفاته وحقيقة علمه .
« لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً »
: لن نعتمد سواه في شيء . لو « 5 » قلنا غير ذلك كان
« شَطَطاً »
يعني بعيدا من طريق الحق .
وقال ابن عطاء :
« رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ »
حتى صدقوا العهد والميثاق واخلينا « 6 » أسرارهم عما دوننا .
وقال ابن عطاء : قاموا عما كان أقعدهم من الاشتغال بالأكوان فقالوا
« رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
: لم « 7 » ينظروا إلى شيء من « 8 » دوننا ولم يسكنوا اليه .
« وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ »
. قال ابن عطاء :
ذلك لمعنى النور الذي « 9 » كان عليهم بقوله « 10 »
« وَزِدْناهُمْ هُدىً »
: نورا « 11 » على نور وبرهانا « 12 » على « 13 » برهان . والشمس نور . ولكن « 14 » إذا غلب عليها « 15 » نور أقوى منها ، انكسفت الشمس ؛ فكانت تزيغ عن كهفهم لغلبة نورهم ، خوفا ان ينكسف « 16 » نورها من غلبة نورهم .
وقال ابن عطاء : زينهم اللّه تعالى « 17 » بخلعة الرضا فكسفت « 18 » الأنوار لنورهم
هامش
( 1 )YB+ تعالى
( 2 )Hوقال أيضا
( 3 )YHBاظهار إرادة
( 4 )Fدعوة ؛YH+ ثم قال
( 5 )Bلئن
( 6 )Yفاخلينا
( 7 )Bلن ؛Yولم
( 8 )YH- من
( 9 )Fالتي
( 10 )B+ تعالى
( 11 )Hنور
( 12 )FBبرهان
( 13 )Yإلى
( 14 )YBلكن
( 15 )H- عليها
( 16 )Bيكسف
( 17 )Hعز وجل
( 18 )YBوكسفت .