أضاف الكل بالكلية إلى نفسه وقال
« عَلى عَبْدِهِ »
اي على عبده « 1 » المخلص :
وحقيقة العبد « 2 » الذي لا ملك له « 3 » .
« ويجعل له عوجا » . قال ابن عطاء : الكتاب « 4 » منشور ظاهر فيه اسرار باطنه .
« كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ »
. قال ابن عطاء : أكبر الدعاوي من ادعى في اللّه « 5 » ، أو أشار إلى اللّه « 6 » ، أو تكلم « 7 » عن اللّه « 8 » ، أو دخل في ميدان الانبساط . فان ذلك كله من صفات الكذابين . قال اللّه تعالى :
إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
. والمتحقق به لا يظهر شيئا من أحواله بحال .
« إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
. قال ابن عطاء : لنبلوهم « 9 » أيهم أحسن إعراضا عنها وتركا لها .
وقال ابن عطاء : أيهم أقرّ بالعبودية قولا وفعلا .
« كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً »
. قال ابن عطاء في قوله
« مِنْ آياتِنا عَجَباً »
« 10 » :
سلبهم عنهم وأخذهم منهم ، وحال بينهم وبين الاغيار ، وألجاهم إلى غار الأنس فآواهم « 11 » وأمنهم ، ثم أفناهم عنهم وغيبهم منهم ومن ارادتهم ومعانيهم . فتاهوا في الحضرة والهين . لذلك قال اللّه « 12 »
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
.
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ »
. قال ابن عطاء : أخرجنا منهم صفة البشرية وأقمناهم بصفات القدوسية « 13 » . قدسنا ظواهرهم وبواطنهم وجعلناهم أسراء « 14 » في القبضة ، ثم رددناهم إلى هياكلهم وصفاتهم بقوله « 15 »
« ثُمَّ بَعَثْناهُمْ »
.
وقال ابن عطاء « 16 » : ان « 17 » الفائدة في الضرب على الآذان « 18 » - وليس للاذان « 19 » في النوم شيء - انه ضرب على آذانهم حتى لا يسمعوا الأصوات فينتبهوا « 20 » ويكونوا من الخلق كلهم في راحة .
هامش
( 1 )Y- اي على عبده
( 2 )F- العبد
( 3 )Fالذي لا ينازع شيئا
( 4 )B- الكتاب
( 5 ، 6 ، 8 )Y+ تعالى
( 7 )Fيكلم
( 9 )HB+ أيهم أحسن عملا
( 10 )B- في . . . عجبا
( 11 )Hوآواهم
( 12 )YH- اللّه
( 13 )YFBالقدسية
( 14 )Hأسرى
( 15 )B+ تعالى
( 16 )Hوقال أيضا
( 17 )B- ان
( 18 )Bللآذان
( 19 )Fالآذان
( 20 )Hفينتبهون .