لعلهم يفهمون « 1 » عنا مرادنا ويرجعون « 2 » إلينا في طلب مراد الخطاب . فما زادهم برّنا بهم « 3 » الا إعراضا عنا .
« وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا »
. قال ابن عطاء : كفى به وكيلا لمن اعتمد عليه وقطع قلبه عما سواه .
« وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ، ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ »
. قال ابن عطاء :
ليس بخالص للّه « 4 » من لا يكون في حالة الرخاء مع اللّه « 5 » كحال الشدة . ومن يلتجي إلى غيره في أحوال « 6 » الشدائد ، فهو من العبيد السوء الذي لا يقومه الا « 7 » الأدب .
« وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ »
. قال ابن عطاء : ابتدأهم بالبرّ قبل الطاعات ، وبالإجابة قبل الدعاء ، وبالعطاء قبل السؤال : كفاهم الكل من حوائجهم ، ليكونوا لمن له الكل وبيده كفاية الكل .
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »
. قال ابن عطاء : يوم « 8 » نوصل كل مريد إلى مراده ، وكل محبّ إلى محبوبه ، وكل مدّع إلى دعواه ، وكل منتم إلى من كان ينتمي اليه .
« وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا »
. قال ابن عطاء « 9 » :
ان اللّه « 10 » عاتب الأنبياء « 11 » بعد مباشرة الزلات « 12 » ، وعاتب نبيّنا « 13 » قبل وقوعه ، ليكون بذلك أشد انتهاء وتحفظا لشرائط المحبة ، فقال تعالى « 14 » :
« وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ . . . »
.
« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »
. قال ابن عطاء : على ما قسم اللّه « 15 » في سرّه . لان النبي صلعم « 16 » قال : اعملوا ، فكل ميسّر لما خلق له .
« قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
. قال « 17 » ابن عطاء : ان اللّه « 18 » ستر أمر « 19 » الروح على جميع خلقه ، وستر كيفية « 20 » صفات نفسه ، وستر ما يبدو منه ، وستر ما يعامل به الخلق عند معاينته . الا ان العلماء اتفقوا « 21 » انها لطيفة ، وانها
هامش
( 1 )HBيفهموا
( 2 )HBويرجعوا
( 3 )H- برنا بهم
( 4 )YB+ تعالى
( 5 )YB+ تعالى
( 6 )Hحال
( 7 )FB- الا
( 8 )YHF- يوم
( 9 )H+ رحمة اللّه عليه
( 10 )YB+ تعالى ؛H+ عز وجل
( 11 )B+ عليهم السلام
( 12 )FBالذاتsic( 13 )B+ صلعم ؛Y+ عليه السلام
( 14 )YHF- تعالى
( 15 )B+ تعالى ؛YH- قسم اللّه
( 16 )YBعليه السلام
( 17 )B- قال . . . أخذها
( 18 )Y+ تعالى
( 19 )H- امر
( 20 )Hصفية
( 21 )Hاتفقت .