إلى سماء العظمة وعرش الكبرياء « 1 » عن أن يكون فيه تأثير لمخلوق بحال . فسار بنفسه وسرى بروحه وسير بسره . فلا السرّ علم ما فيه الروح ، ولا الروح علم ما شاهد « 2 » السر ، ولا النفس عندها شيء من خبرهما وما هما فيه . وكل واقف مع حده ، مشاهد للحق « 3 » ، متلقف عنه بلا واسطة ولا بقاء بشرية . بل حق تحقق بعبده . فحققه وأقامه حيث لا مقام ، وخاطبه « وأوحى اليه ما أوحى » ، جل ربنا وتعالى .
« عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ »
. قال ابن عطاء : يتعطف عليكم ليخرجكم من ظلمات المعاصي إلى أنوار الطاعات . فمن طلب الرحمة من غير اللّه تعالى « 4 » ، فهو في طلبه مخطئ .
« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ »
. قال ابن عطاء : القرآن دليل ، ولا يدلّ الا على الحق . فمن اتبعه ، قاده إلى الحق « 5 » ؛ ومن أعرض عنه ، قاده الجهل إلى الهلاك .
« انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ »
. قال ابن عطاء : من تولاه اللّه « 6 » بضرب « 7 » من العناية ، توالت اعماله كلها للّه تعالى « 8 » . فله فضل الولاية على من دونه . قال اللّه تعالى « 9 » :
انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا . . . »
. والفضيلة تقع « 10 » فيما بين الخلق . والحق لا « 11 » تكبر « 12 » عنده الطاعات ولا تنقصه « 13 » المخالفات .
« إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ »
. قال ابن عطاء « 14 » : دلّك بهذه الآية على التوكل والثقة . فان اللّه « 15 » يبسط الرزق . فاسكن أنت من اضطرابك ودع عنك « 16 » حيلتك « 17 » ، وسل من بيده البسط ان يوسع عليك الرزق .
« وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا »
. قال ابن عطاء : اتبعنا الموعظة الموعظة « 18 »
هامش
( 1 )BasirAga( 2 )HBيشاهد
( 3 )H- مشاهد للحق ؛Fللخلق
( 4 )F- تعالى
( 5 )Y- الحق
( 6 )HB- اللّه ؛Y+ تعالى
( 7 )HBبصرف
( 8 )F- تعالى
( 9 )HBفان اللّه تعالى قال
( 10 )Fيقع
( 11 )Fولا
( 12 )HBيكبر ؛YFيكثر
( 13 )YHBتبغضه
( 14 )HB+ رحمة اللّه عليه
( 15 )YHBقال اللّه تعالى
( 16 )YHF- عنك
( 17 )Bحيلك
( 18 )H- الموعظة .