لأنك أنت الأمين في جميع الأحوال ، ولا يؤتمن على اسرار الحق « 1 » الا الأمناء من العبيد .
69 - 68
« وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ »
. قال ابن عطاء : ألهمها ودلّها على الموضع وعلّمها كيف تضع « 2 » ما في بطنها : لا تضعه « 3 » الا على حجر صاف « 4 » أو خشب نظيف لا « 5 » يخالطه « 6 » طين ولا تراب . ثم قال
« كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ »
اي من الذي جعلته رزقك . ثم أمرها « 7 » بالتواضع فقال
« فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا »
. ثم قال
« يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ »
: للنفوس لا للقلوب . فمن أراد صلاح قلبه ، فليعرف « 8 » موارد ما يرد على قلبه في الأوقات ومحل قلبه في جميع الأحوال وما يبدو من قلبه في كل زمان . ثم ليلزم مع ذلك التواضع والخلوة . فهذا غذاء القلب ، وذاك « 9 » غذاء النفس . وغذاء الروح أعز ، وهو « 10 » مشاهدة الحق والسماع منه وترك الالتفات إلى المكونات « 11 » بحال « 12 » .
وقال ابن عطاء : جعل ما يخرج من النحل شيئين ممزوجين لا يصفّيهما الا النار . فإذا صفتهما « 13 » النار ، صارا « 14 » عسلا وشمعا . فالعسل هو غذاء الخلق « 15 » وشفاؤهم ، والشمع للحرق لا غير . كذلك « 16 » إذا أخلص العبد علمه « 17 » خلص له عمله « 18 » .
وما خالطه برياء وشرك ، فلا « 19 » يصلح الا للنار .
« فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ »
. قال ابن عطاء في ما قوله
« فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ »
« 20 » : في ذاته ومائيته . لان الذات ممتنع عن العلل بحال .
« كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ »
. قال ابن عطاء : تمام النعمة هو الانقطاع عن النعمة بالسكون إلى المنعم .
« وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا »
. قال ابن عطاء : أول عهد عليك من
هامش
( 1 )Hالخلق
( 2 )Fيضع
( 3 )YFيضعها
( 4 )FBصافي
( 5 )Bولا
( 6 )Yيخلطه
( 7 )FHأمره
( 8 )HBفليتعرف
( 9 )Fوذلك
( 10 )Fوذلك
( 11 )Bالمكنونات
( 12 )HBبحالة ؛Y- بحال
( 13 )YFصفاهما
( 14 )HBصار ؛Fصارت
( 15 )F- الخلق
( 16 )HBكذلك العبد . . .
( 17 )YHFعمله
( 18 )Fعلمه
( 19 )HBلا
( 20 )F- في . . . الأمثال .