« فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ »
. قال ابن عطاء : لم يرض من نبيه صلعم « 1 » لمحة « 2 » عين الا في عبادته .
سورة النحل ( 16 )
« يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ »
. قال ابن عطاء :
المحدّث من العباد من يكلمه الملاك في سره ويطلعه على خصائص الغيوب ويفتح لروحه طريقا إلى « 3 » الاشراف على « 4 » القرب « 5 » .
« وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها »
. قال ابن عطاء : ان لك نفسا وقلبا وروحا وعقلا ومحبة ومعرفة ودينا ودنيا « 6 » وطاعة ومعصية وابتداء وانتهاء وحينا وأصلا وفصلا « 7 » ووصلا . فنعمة النفس الطاعات والإحسان ، والنفس فيهما تتنعم . ونعمة الروح الخوف والرجاء وهو « 8 » فيهما يتنعم « 9 » . ونعمة القلب اليقين والايمان وهو فيهما يتقلب . ونعمة العقل الحكمة والبيان وهو فيهما يتقلب . ونعمة المعرفة الذكر والقرآن وهي « 10 » فيهما تتقلب « 11 » . ونعمة المحبة الألفة والمواصلة والأمن من الهجران وهي « 12 » فيهما تتقلب « 13 » . فهذا « 14 » تفسير قوله « 15 »
« وَإِنْ تَعُدُّوا . . . »
.
« وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ »
. قال ابن عطاء : قطع عقول الخلق عن فهم كتابه والاشراف عليه والتبيّن منه ، الا عقل النبي صلعم « 16 » . فإنه قال له
« وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ . . . »
. وان كان فيه احكام الخلق ، فالخطاب معك وأنت صاحب البيان لهم بما انزل عليك . فإنهم « 17 » في « 18 » مقامات « 19 » الوحشة ، وأنت في محل الحضور ومحل الأمان « 20 » . فبيان الكتاب ما تبينه ، وآداب الشريعة ما ترسمه ،
هامش
( 1 )Bصلى اللّه عليه وآله وسلم ؛Yعليه السلام
( 2 )Bلمحت (sic)
( 3 )Bعلى
( 4 )Bإلى
( 5 )Yالموت
( 6 )H- ودنيا
( 7 )H- وفصلا
( 8 )FHBوهي
( 9 )HBتتنعم
( 10 ، 12 )FHوهو
( 11 ، 13 )FHيتقلب
( 14 )HBهذا ،Fوهذا
( 15 )H+ تعالى
( 16 )B+ وآله وسلم ،Yعليه السلام
( 17 )HBلأنهم
( 18 )Fمن
( 19 )Hمقام
( 20 )YHFالايمان .