الهواء « 1 » قائما « 2 » بالمشيئة ، والإرادة غير قائمة بعلائق « 3 » فوقها « 4 » ؟ كذلك قلوب أهل الحق متعلقة « 5 » باللّه تعالى « 6 » ، وليس في قلوبهم محل لغير اللّه تعالى « 7 » ، لا تساكن سوى اللّه تعالى « 8 » . ومثل قلوبهم كما قال اللّه « 9 » تعالى :
« وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ »
( 27 : 88 ) لا تلتفت « 10 » إلى سواه ولا لها قرار مع غير اللّه تعالى .
سورة الحجر ( 15 )
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ »
. قال ابن عطاء : نحن أنزلنا « 11 » هذا « 12 » الذكر شفاء ورحمة وبيانا وفرقانا لتهدي « 13 » به من كان موسوما « 14 » بالسعادة ، منورا بتقديس السر عن المخالفة .
« وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
« 15 » : وانا « 16 » نحفظه في قلوب أوليائنا « 17 » ونستعمل « 18 » به جوارح الخواص « 19 » من عبادنا « 20 » .
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ »
. قال ابن عطاء في هذه الآية : النظر إلى شواهد القسم اسكت « 21 » النفوس عن الحكم .
« وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ »
. قال ابن عطاء :
من القلوب قلوب همتها مرتفعة عن الأدناس والنظر إلى الأكوان . ومنها ما هي مربوطة بها ، مقترنة بنجاستها « 22 » لا تنفك « 23 » عنها طرفة عين .
« نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ »
. قال ابن عطاء « 24 » : أقم عبادي بين الخوف والرجاء ليصح لهم سبيل « 25 » الاستقامة في الايمان : فإنه من غلب عليه رجاؤه عطّله ، ومن غلب عليه خوفه اقنطه .
هامش
( 1 )HBالأهواء
( 2 )Fقائم
( 3 )HBبعلاقة
( 4 )HB- فوقها
( 5 )HB- متعلقة . . . السحاب ؛F+ متعلق به لا يقر الا معه ولا يسكن الا اليه . كذلك قلوب أهل الحق متعلقة . . .
( 6 ، 7 ، 8 )F- تعالى
( 9 )F- اللّه
( 10 )Fيلتفت
( 11 )HBنزلنا
( 12 )H- هذا
( 13 )Hيهدي
( 14 )HBمرسوما
( 15 )H+ قال ابن عطاء اي
( 16 )Bاي
( 17 )HBأوليائه
( 18 )HBويستعمل
( 19 )HBالخاص
( 20 )Bعباده
( 21 )Hسكت
( 22 )HBبمحاسنها
( 23 )HFينفك
( 24 )HB- ابن عطاء
( 25 )HBسبل .