وقال ابن عطاء : لئن شكرتم هدايتي ، لأزيدنّكم خدمتي . ولئن شكرتم خدمتي ، لأزيدنكم مشاهدتي . ولئن شكرتم مشاهدتي ، لأزيدنكم ولايتي .
ولئن شكرتم ولايتي ، لأزيدنكم رؤيتي .
« وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ »
. قال ابن عطاء : يمن على من يشاء بالهداية والتوفيق .
« مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ . . . »
. قال ابن عطاء : الكلمة الطيبة قول « 1 »
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
على التحقيق . والشجرة الطيبة هي التي تطهّر « 2 » اسرار الموحدين عن دنس الأطماع بالثقة باللّه تعالى « 3 » والانقطاع اليه « 4 » عما سواه .
« وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ »
. قال ابن عطاء : الشجرة الخبيثة الغيبة والبهتان ، وهما يفتحان على الإنسان باب الكذب والفجور « 5 » .
« وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها »
. قال ابن عطاء : أجل النعم رؤية معرفة المنعم ورؤية التقصير في القيام بشكر النعم « 6 » .
وقال أيضا : النعمة أزلية . كذلك يجب ان يكون شكرها أزليّا « 7 » . واعلم أن لك نفسا وروحا وقلبا : فنعمة النفس الطاعات ، ونعمة الروح الخوف ، ونعمة القلب اليقين « 8 » ، ونعمة الروح الحكمة ، ونعمة المحبة الذكر ، ونعمة المعرفة الألفة .
فالنفس في أبحر الطاعات تتنعم ، والقلب في أبحر اليقين يتقلب ، والروح في أبحر القربة وانتظار العيان يتنعم .
« رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً »
. قال ابن عطاء : أراد بهذا ان يجعل قلبه آمنا من الفراق والحجاب .
وقال ابن عطاء في قوله
« وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ »
قال : ان اللّه تعالى « 9 » أمر إبراهيم « 10 » ببناء الكعبة . فلما بناها « 11 » قال
« رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا »
( 2 : 127 ) .
هامش
( 1 )HB- قول
( 2 )Fهو الذي يطهر
( 3 )HF- تعالى
( 4 )Yإليها
( 5 )H- قال . . . والفجور
( 6 )Hالمنعم
( 7 )HBأزلي
( 8 )HBوالحكمة ونعمة الروح المحبة والذكر ؛Fالحكمة ونعمة المحبة الذكر
( 9 )F- تعالى
( 10 )B+ عليه السلام
( 11 )HBبنى الكعبة .