تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
« قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ . . . »
قال ابن عطاء أو « 1 » الجنيد : لا يرتقي أحد في درجات العبودية حتى يحكم فيما بينه وبين اللّه أوائل البدايات . وأوائل « 2 » البدايات هي الفروض الواجبة والأوراد الزكية ومطايا الفضل وعزائم الأمر . فمن احكم على نفسه هذا ، منّ اللّه تعالى عليه بما بعده .
« لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ »
. قال ابن عطاء : لكل علم بيان ، ولكل بيان « 3 » لسان ، ولكل لسان عبارة ، ولكل عبارة طريقة ، ولكل طريقة أهل . فمن لم يميز بين الأحوال ، فليس له ان يتكلم .
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ »
. قال ابن عطاء : يمحو اللّه ما يشاء عن رسوم الشواهد والاعراض وكل ما يورد على « 4 » سره من عظمته وحرمته وهيبته ولوعات أنواره . فمن أثبته فقد أحضره ، ومن محاه فقد غيّبه . والحاضر مرجوعه لا يعدوه ، والغائب لا مرجوع له يعدوه أو لا يعدوه . وقال ابن عطاء : يمحو اللّه أوصافهم ويثبت أسرارهم لأنها « 5 » موضع « 6 » المشاهدة .
« وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ »
. قال ابن عطاء : أحكام الحق ماضية على عباده فيما ساء وسرّ ، ونفع وضرّ ، فلا ناقض لما أبرم ، ولا مضلّ لمن هدى .
« فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً »
. قال ابن عطاء : المكر حقيقة ما مكر بهم الحق « 7 » حتى توهموا انهم يمكرون . ولم يعلموا انه مكر بهم « 8 » حيث سهّل عليهم سبيل المكر .

سورة إبراهيم ( 14 )

« لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ »
. سئل ابن عطاء عنها فقال « 9 » : إذا رددت « 10 » الأشياء إلى مصادرها من غير حضور منك لها ، فقد تم الشكر .
هامش
( 1 )YFوالجنيد ( 2 )Yفاوائل ( 3 )F- ولكل بيان ( 4 )Bعن ( 5 )YHFلأنه ( 6 )Hموقع ( 7 )HBالحق بهم ( 8 )Yمكرهم ( 9 )Fعن قوله لئن . . . ( 10 )Fأرددت .
مجموعة آثار السلمي — صفحة 111 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي