« قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ . . . »
قال ابن عطاء أو « 1 » الجنيد : لا يرتقي أحد في درجات العبودية حتى يحكم فيما بينه وبين اللّه أوائل البدايات .
وأوائل « 2 » البدايات هي الفروض الواجبة والأوراد الزكية ومطايا الفضل وعزائم الأمر .
فمن احكم على نفسه هذا ، منّ اللّه تعالى عليه بما بعده .
« لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ »
. قال ابن عطاء : لكل علم بيان ، ولكل بيان « 3 » لسان ، ولكل لسان عبارة ، ولكل عبارة طريقة ، ولكل طريقة أهل . فمن لم يميز بين الأحوال ، فليس له ان يتكلم .
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ »
. قال ابن عطاء : يمحو اللّه ما يشاء عن رسوم الشواهد والاعراض وكل ما يورد على « 4 » سره من عظمته وحرمته وهيبته ولوعات أنواره . فمن أثبته فقد أحضره ، ومن محاه فقد غيّبه . والحاضر مرجوعه لا يعدوه ، والغائب لا مرجوع له يعدوه أو لا يعدوه .
وقال ابن عطاء : يمحو اللّه أوصافهم ويثبت أسرارهم لأنها « 5 » موضع « 6 » المشاهدة .
« وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ »
. قال ابن عطاء : أحكام الحق ماضية على عباده فيما ساء وسرّ ، ونفع وضرّ ، فلا ناقض لما أبرم ، ولا مضلّ لمن هدى .
« فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً »
. قال ابن عطاء : المكر حقيقة ما مكر بهم الحق « 7 » حتى توهموا انهم يمكرون . ولم يعلموا انه مكر بهم « 8 » حيث سهّل عليهم سبيل المكر .
سورة إبراهيم ( 14 )
« لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ »
. سئل ابن عطاء عنها فقال « 9 » : إذا رددت « 10 » الأشياء إلى مصادرها من غير حضور منك لها ، فقد تم الشكر .
هامش
( 1 )YFوالجنيد
( 2 )Yفاوائل
( 3 )F- ولكل بيان
( 4 )Bعن
( 5 )YHFلأنه
( 6 )Hموقع
( 7 )HBالحق بهم
( 8 )Yمكرهم
( 9 )Fعن قوله لئن . . .
( 10 )Fأرددت .