المنكر ؛ ولا يصح شيء مما تقدم ذكره « 1 » الا بحفظ الحدود ظاهرا وباطنا . فالمؤمن « 2 » من تكون هذه صفته ، لان اللّه « 3 » يقول
« وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ »
الذين هم بهذه الصفة .
وقال ابن عطاء « 4 » :
« التَّائِبُونَ »
الراجعون إلى اللّه من كل ما سواه من الاغيار ، و
« الْعابِدُونَ »
الواقفون على بابه يطلبون الاذن عليه شوقا منهم اليه ، و
« الْحامِدُونَ »
هم الذين يشكرونه على السراء والضراء إذ كل منه ، وما كان منه فهو مقبول بالسمع والطاعة ، و
« السَّائِحُونَ »
التاركون شهواتهم ومرادهم لمراد الحق فيهم ، و
« الرَّاكِعُونَ »
الخاضعون لعظمة اللّه ، و
« السَّاجِدُونَ »
المتقربون إلى اللّه بخدمته ، و
« الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ »
القائمون بأوامر اللّه بحسب الطاقة ،
« النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
التاركون لمخالفة الحق اجمع : « وهم الذين يوالون أولياء اللّه ويعادون أعداءه .
« إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
. قال ابن عطاء : له ملك السماوات والأرض . فمن طلب « 5 » الملك من « 6 » غير المالك « 7 » فقد أخطأ الطريق .
« ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا »
. قال ابن عطاء : قطعهم بمننه عن أوصافهم .
وقال ابن عطاء : ما لم « 8 » يعطف « 9 » الرب على خلقه بالرحمة « 10 » لم « 11 » يعطف العبد إلى اللّه بالطاعة .
« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً »
. قال ابن عطاء : أما « 12 » الذين صدّقوا حكم الربوبية وتمسكوا بعهد « 13 » العبودية ، زادتهم معرفة في قلوبهم ونظرا اسقط عنهم النظر إلى ما سواه .
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ »
. قال ابن عطاء : نفسه موافقة لأنفس الخلق خلقة ومباينة لها حقيقة . فإنها « 14 » نفس مقدسة بأنوار النبوة ، مؤيدة بمشاهدة الحقائق ، ثابتة في المحلّ الأدنى والمقام الأعلى :
« ما زاغَ الْبَصَرُ
« 15 »
وَما طَغى »
( 53 : 17 ) .
هامش
( 1 )YHF- ذكره
( 2 )YHوالمؤمن
( 3 )YB+ تعالى
( 4 ) . 36Basiraga( 5 )F+ من
( 6 )F- من
( 7 )Hمالك الملك
( 8 )H- ما لم
( 9 )Hتعطف
( 10 )H- بالرحمة
( 11 )Hولم
( 12 )H- اما
( 13 )YBبعهده
( 14 )Yوانها
( 15 )YF- البصر .