تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وقال في قوله
« لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا »
قال : ليس من حكم من كان اللّه معه ان يحزن . قال ابن عطاء في قوله
« إِنَّ اللَّهَ مَعَنا »
قال : معناه ان اللّه معنا « 1 » في الأزل ، حيث وصل بيننا وصلة الصحبة ولم تنفصل « 2 » .
« انْفِرُوا خِفافاً »
. قال ابن عطاء : خفافا بقلوبكم
« وَثِقالًا »
بأبدانكم .
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »
. قال ابن عطاء : المحسن من يحسن مجاورة نعم اللّه « 3 » . وقال في موضع آخر : المحسن من يرى احسان اللّه « 4 » اليه ولا يرى من نفسه مستحسنا بحال .
« وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ »
. قال ابن عطاء : السابق من سبق له في الأزل من الحق حسن عناية ، فيظهر « 5 » عليه في وقت إيجاده أنوار تلك السابقة . فإنه ما وصل أحد اليه الا بعد ان سبق « 6 » له في الأزل منه لطف وعناية .
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : سمعت ابن عطاء يقول في قوله
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ »
قال : نفسك موضع كل شهوة وبلية . ومالك محل كل اثم ومعصية . فأراد ان يزيل ملكك عما يضرك ، ويعوضك عليه ما ينفعك عاجلا وآجلا . قال ابن عطاء : مكر بهم وهم لا يشعرون ؛ لكن الكلام فيه من جهة المعاملة مليح : اشترى منهم الأجساد لمواضع وقوع المحبة من قلوبهم فأحياهم « 7 » بالوصلة .
« التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ . . . »
. قال ابن عطاء : لا تصح « 8 » العبادة الا بالتوبة ، ولا التوبة الا بالحمد على ما وفقت عليه « 9 » من طلب طريق التوبة ؛ ولا تصح « 10 » التوبة الا بمداومة السياحة والرياضة ؛ ولا هذه المقامات والمقدمات الا بمداومة الركوع والسجود ؛ ولا يصح هذا كله الا بالأمر بالمعروف والنهي عن
هامش
( 1 )HB- ان اللّه معنا ( 2 )Fينفصل ( 3 ، 4 )YB+ تعالى ( 5 )Hفتظهر ( 6 )Bيسبق ( 7 )FBوأحياهم ( 8 )Fيصح ( 9 )Hله ( 10 )Fيصح .