سورة الأنفال ( 8 )
« كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ »
. قال ابن عطاء : أخرجك من بلدتك ليحيي بك « 1 » قلوبا عمياء عن الحق .
« وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ »
مفارقة أوطانهم . ولا يتم لعبد حقيقة الصحبة والنصيحة الا بعد هجران أقاربه ومفارقة أوطانهم . ولا يتم لعبد حقيقة الصحبة والنصيحة الا بعد هجران أقاربه ومفارقة أوطانه . أخرجهم من تلك البلدة حتى ألفوا غيرها من البلاد ولم يبق « 2 » عليهم مطالبة لها . فردّهم إليها لئلا يملكهم سوى الحق شيء .
« وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ »
. قال ابن عطاء : انزل عليهم ماء طهر به ظواهر أبدانهم من « 3 » دنسها « 4 » ، وانزل عليهم رحمته نوّر بها قلوبهم وشفى بها صدورهم عن وساوس العدو ، وألبس بواطنهم لباس الاطمأنينة « 5 » والصدق .
« اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ »
. قال ابن عطاء في هذه الآية : الاستجابة على أربعة أوجه : أولها إجابة التوحيد ، والثاني إجابة التحقيق ، والثالث إجابة التسليم ، والرابع إجابة التقريب « 6 » .
« وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً »
. قال ابن عطاء : ما في السماء لا يوجد الا بالافتقار ، وما في الأرض لا يوجد الا بالاضطرار .
سورة التوبة ( 9 )
« أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
. قال ابن عطاء : كل من أشرك مع اللّه تعالى « 7 » فيما للّه تعالى « 8 » غير اللّه تعالى « 9 » ، فهو منه بريء .
قال ابن عطاء في قوله
« ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ »
قال : في محل القرب ، في كهف الأنوار في الأزل .
هامش
( 1 )Bبه
( 2 )Hتبق
( 3 )YH- من
( 4 )YHودنسها
( 5 )HBالطمأنينة
( 6 )B- قال . . . التقريب
( 7 ، 8 )YMF- تعالى
( 9 )Bعز وجل .