« كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ »
. سمعت « 1 » أبا بكر الرازي « 2 » يقول : سمعت ابن عطاء يقول : خروج آدم « 3 » من الجنة وكثرة بكائه « 4 » وافتقاره إلى اللّه « 5 » ، وخروج الأنبياء من صلبه كان خيرا له من الجنة والتنعم والتلذذ بنعيمها « 6 » .
« إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ »
. قال ابن عطاء : قوله « 7 »
« إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ »
، وقوله « 8 »
« إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ »
( 7 : 30 ) : فالحقيقة « 9 » منها ما أضاف إلى نفسه ، والمعارف « 10 » ما أضاف إليهم . كذلك خطابه في جميع القرآن .
« وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »
. قال ابن عطاء : اخلاص الدعاء ما خلص من الآفات .
« كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ »
. قال ابن عطاء : ابتدأ « 11 » خلقة « 12 » إبليس على الكفر والخلاف ، ثم استعمله باعمال المطيعين بين الملائكة والمقربين ، ثم ردّه إلى ما ابتدأه عليه من الخلاف . والسحرة ابتدأ خلقهم على الهدى والموافقة ، واستعملهم بعمل « 13 » المخالفين وأهل الضلالة ، ثم ردّهم إلى ما ابتدأهم عليه من الاتفاق .
لذلك قال اللّه تعالى
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
.
« إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ »
. قال ابن عطاء : ضالين عن طريق الحق .
« حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ »
. قال ابن عطاء : من تحقق بالحق « 14 » ، فإنه لا يقول على الحق الا ما يليق بالحق .
« لَنْ تَرانِي »
. قال ابن عطاء في قوله
« لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ »
:
اشغله « 15 » بالجبل ، ثم تجلى . ولو لم يشغله بالجبل ، لمات « 16 » وقت التجلي .
وقال ابن عطاء « 17 » في هذه الآية : انبسط « 18 » إلى « 19 » ربه في معاني الرؤية ، لما ظهر عليه من « 20 » الكلام ولم ينطق باياه . ألا ترى انه لما رجع إلى وصفه ، رجع إلى أوائل المقامات ، فقال
« تُبْتُ إِلَيْكَ »
؟
هامش
( 1 )B- سمعت . . . بنعيمها
( 2 )Y- الرازي
( 3 )Y+ عليه السلام
( 4 )Fوبكائه
( 5 )H- إلى اللّه ؛Yللّه تعالى
( 6 )Hفيها
( 7 ، 8 )HFB- قوله . . . وقوله ؛Bقال وانهم
( 9 )Fالحقيقة
( 10 )Bوالتعارف
( 11 )Hأبدأ
( 12 )B- خلقة
( 13 )Hباعمال
( 14 )Yعلى الحق
( 15 )YHشغله
( 16 )B+ عليه السلام
( 17 )Hوقال أيضا ( اي الحسين
( 18 )H+ موسى
( 19 )Hعلى
( 20 )FBعن .