تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وقال ابن عطاء : أو من كان ميّتا بالانقطاع عنا ، فأحييناه بالاتصال بنا ، وجعلنا له نورا اتصالا « 1 » ، كمن تركناه في ظلمات « 2 » الانقطاع ؟
« وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ ، يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً »
. قال ابن عطاء : ما بلاء أشد من بلاء من اظلم عليه قلبه ، والتبس « 3 » عليه أمره ، وخفي عليه قدر مولاه . فهو يتردد في أمره ، متمردا على مولاه ، لفقدان نور الهداية عن قلبه « 4 » وطلب النجاة من غير وجهه .

سورة الأعراف ( 7 )

« المص »
. حكى « 5 » محمد بن عيسى الهاشمي عن ابن عطاء أنه قال : لما خلق « 6 » اللّه « 7 » صورة « 8 » الأحرف ، جعل لها سرّا . فلما خلق آدم « 9 » ، بث فيه ذلك « 10 » السرّ ، ولم يبثّه في الملائكة . فجرت الأحرف على لسان آدم « 11 » بفنون الجريان وفنون اللغات . فجعله اللّه صورة لها .
« كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
. قال ابن عطاء : عهد خصصت به من بين الأنبياء . انك خاتم الرسل ، وعهدك ختم العهود ، لتشرح « 12 » بد صدرا وتقرّ « 13 » به عينا .
« قالَ
[ إبليس ]
أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ »
. قال ابن عطاء في قوله
« أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ »
: حجب إبليس برؤية العجب « 14 » بنفسه عن التعظيم . ولو رأى تعظيم الحق ، لم يعظّم غيره . لان الحق إذا استولى على سرّ « 15 » شيء « 16 » ، قهره ، فلم « 17 » يترك فيه فضلا لغيره .
« قالا : رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا »
. قال ابن عطاء : ظلمنا أنفسنا باشتغالنا بالجنة وطلبها عنك .
هامش
( 1 )Yأيضا لا ( 2 )YBظلمة ( 3 )Bوألبس ( 4 )B- عن قلبه ( 5 )Bحكي عن ( 6 )Hاظهر ( 7 )YB+ تعالى ( 8 )YFB- صورة ( 9 )B+ عليه السلام ( 10 )B- ذلك ( 11 )B+ عليه السلام ( 12 )Fليشرح ( 13 )Yأو تقر ( 14 )HBالفخر ( 15 )YFBسره ( 16 )YFB- شيء ( 17 )YFفلن .