« قالَ
[ إبراهيم ]
هذا رَبِّي »
. قال ابن عطاء في قوله
« هذا رَبِّي »
: كان الأول « 1 » تقريعا « 2 » للقوم ، والثاني مسألة « 3 » الازدياد للهداية . فلما أزال العذر والتقريع « 4 » به وقام بالحجة ، رجع « 5 » إلى البراءة فقال « 6 » :
« يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ »
( 78 ) .
وقال ابن عطاء في قوله
« هذا رَبِّي »
: كان إبراهيم ، عليه السلام « 7 » ، من شدّة حبّه لربّه وشغفه به ، لما رأى الصنع والآثار ، غاب عنها وتعلق بالصانع .
وهذا من عطشه وامتلائه بربّه ، لم يكن فيه فضل من « 8 » ربه ان يقول : هذا صنع ربي ، فقال
« هذا رَبِّي »
« 9 » الذي يظهر مثل « 10 » هذه البدائع والآثار « 11 » .
وهذا مقام « 12 » الجمع ان لا يكون فيه فضل من ربّه ان يذكر سواه أو يرى سواه .
« إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى »
. قال ابن عطاء « 13 » : مظهر ما في حبّة القلب من الإخلاص والرياء .
« وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ . فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ »
. قال ابن عطاء :
خلق أهل المعرفة على جهة ومنزلة واحدة .
« فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ »
أي « 14 » فمستتر « 15 » في حال معرفته ، مكشوف عنه . ومكشوف « 16 » في حال معرفته ، مستتر عليه « 17 » .
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
. قال ابن عطاء : لا تحيط به الأبصار والعلوم « 18 » وهو يحيط بها .
« وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ »
. قال ابن عطاء : لقوم يعلمون حقيقة البيان : وهو الوقوف معه حيث ما وقف ، والجري معه حيث ما جرى ، لا يتقدّمه بغلبة ، ولا يتخلف عنه بعجز .
« أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ »
. قال احمد « 19 » بن عطاء : أو من « 20 » كان ميّتا بحياة نفسه وموت قلبه ، فأحييناه باماتة نفسه وحياة قلبه ، وسهلنا عليه سبل التوفيق ، وكحلناه بأنوار القرب ، فلا يرى غيرنا ، ولا يلتفت إلى « 21 » سوانا .
هامش
( 1 )Hان الأول كان
( 2 )HBتعريفا
( 3 )B- مسألة
( 4 )Bوالترفيع
( 5 )Fورجع
( 6 )Hوقال
( 7 )Y- عليه السلام
( 8 )Bعن
( 9 )H- فقال هذا ربي
( 10 )YB- مثل
( 11 )B- والآثار
( 12 )B- مقام
( 13 )B+ فالق الحب اي
( 14 )HF- اي
( 15 )YHفمستقر
( 16 )Hومستودع
( 17 )Hعنه
( 18 )H- الأبصار والعلوم ؛F- قال . . . والعلوم
( 19 )HB- احمد
( 20 )Fأفمن
( 21 )Y- إلى .