« وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً »
. قال ابن عطاء : لأنه « 1 » لم يجعل لهم « 2 » سمع الفهم « 3 » ، وانما جعل لهم « 4 » سمع الخطاب .
« وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ »
. قال ابن عطاء : وقفوا وقوف قهر . ولو وقفوا وقوف اشتياق ، لرأوا من أنواع « 5 » الكرامات ما تعجبوا منها « 6 » .
« إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ »
. قال ابن عطاء : أخبر اللّه « 7 » ان أهل السماع هم الأحياء ، وهم أهل الخطاب والجواب « 8 » . واخبر « 9 » ان الآخرين هم الأموات بقوله « 10 »
« وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ »
.
« فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ »
. قال ابن عطاء « 11 » : أخذنا عليهم الطرق كلها ، ليرجعوا إلينا .
« أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ »
قال ابن عطاء : كل من عصى اللّه « 12 » ، عصاه بجهالة ، وكل من أطاعه ، أطاعه بعلم . فان العبد إذا لم يعظم قدر معرفة اللّه « 13 » في قلبه ، ركب كل نوع من البلاء .
« عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ »
. قال ابن عطاء في هذه الآية : يفتح لأهل الخير المحبة والرحمة ، ولأهل الشر الفتنة والمهانة ، ولأهل الولاية الكرامات « 14 » ، ولأهل السرائر السرّ ، ولأهل التمكين جذبا .
وقال ابن عطاء : الفتح في القلوب الهداية « 15 » ، وفي الهموم الرعاية ، وفي الجوارح السياسة .
وقال أيضا : يفتح للأنبياء المكاشفات ، وللأولياء المعاينات ، وللصالحين الطاعات ، وللعامة الهدايات « 16 » .
« وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ »
. قال ابن عطاء : إقامة الصلاة حفظ حدودها مع اللّه « 17 » ، وحفظ الأسرار فيها مع اللّه « 18 » ان لا يختلج في سره شيء سواه .
هامش
( 4 ، 1 )Y- لأنه
( 2 )Yله
( 3 )F- الفهم . . . سمع
( 5 )F- أنواع
( 6 )Bبه ؛YFمنه
( 7 )YB+ تعالى
( 8 )Bوأهل الجواب
( 9 )Fفأخبر
( 10 ، 12 )B+ تعالى
( 11 )B- قال ابن عطاء
( 13 )Y+ تعالى
( 14 )YFBالكرامة
( 15 )F- الهداية
( 16 )YHالهداية
( 17 )YB+ تعالى
( 18 )Y+ تعالى .