« وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
. قال ابن عطاء : من افتقر إلى اللّه « 1 » من جميع ما سوى اللّه ، فقد فتح له الطريق إلى الحج وهو أقوم الطرق « 2 » .
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
. قال ابن عطاء :
« حَقَّ تُقاتِهِ »
هو صدق قول
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
وليس في قلبك شيء سواه .
سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت ابن عطاء يقول : حقيقة التقوى في الظاهر محافظة الحدود ، وباطنه « 3 » النية والإخلاص .
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ »
. قال ابن عطاء : حبل اللّه « 4 » متصل بعبده يتوقع « 5 » منه المزيد والفوائد في كل وقت . وحبله عهده وكتابه . فمن اعتصم به وصل .
« فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً »
. قال ابن عطاء في هذه الآية : فأثر فيكم عنايته وحسن نظره . فألف بين قلوبكم وأرواحكم وجعل الحظين فيها « 6 » حظا واحدا ، فأنقذكم منها برؤية الفضل « 7 » .
« وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ »
. قال ابن عطاء : أمر العوام باتقاء النار لخوفهم منها وتركهم « 8 » المعاصي من أجلها ؛ وأمر الخواص بان يتقوه وينظروا اليه دون غيره ، فقال
« وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ »
( 2 : 197 ) أي يا « 9 » أهل الخصوص .
« بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ »
. قال ابن عطاء : معينكم على ما حملكم من أوامره ونواهيه .
« وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ »
: خير الناصرين لكم على أنفسكم وهواكم ومرادكم .
« ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً »
. قال ابن عطاء : من صدق ارادته واجتهاده ورياضته ، ردّ إلى محل الأمن ، أي عصم من كل مخوف « 10 » .
« فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ »
. قال ابن عطاء : لما علا خلقه [ اي محمد ] جميع الأخلاق ، عظمت المؤنة عليه ، فأمر بالرحمة « 11 » والعفو والاستغفار لهم « 12 » .
هامش
( 1 )B+ تعالى
( 2 )HFالطريق
( 3 )Hوباطنة
( 4 )YB+ تعالى
( 5 )Fمتوقع
( 6 )FBفيهما ؛Yفيهم
( 7 )YHF- فأنقذكم . . . الفضل
( 8 )Fتركهم
( 9 )FB- يا
( 10 )YF- اي . . . مخوف
( 11 )Y YHB- بالغض
( 12 )Y- لهم .