« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً »
. قال ابن عطاء : المقتول على المشاهدة باق « 1 » برؤية شاهده . والميّت من عاش على رؤية نفسه ومتابعة هواه .
« يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ »
. قال ابن عطاء : لو « 2 » نظروا إلى المنعم ، لتنغّص « 3 » عليهم الاستبشار بنعمه وفضله « 4 » ، ولكان « 5 » استبشارهم بالمنعم المتفضّل « 6 » .
« فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ »
. قال ابن عطاء : ما دمتم متمسكين بالطريقة فخافوني . فمن ترك الخوف ، فقد ترك الطريقة المستقيمة .
وقال أيضا في هذه الآية : الخوف رقيب العمل ، والرجاء شفيع المحن والخشية شفيع الجنة .
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ »
. قال ابن عطاء : السلوك في طريق الحق على السخاء واجتناب البخل : وهو بذل المال والنفس والسرّ والروح والكل .
فمن بخل بشيء في طريق الحق ، حجب به وبقي معه . ومن نظر في طريق الحق إلى الغير ، حرم فوائد الحق وسواطع أنوار القرب . كما « 7 » روي عن النبي عليه السلام « 8 » انه « 9 » قال : ما جبل وليّ اللّه الا على السخاء .
« رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ . . . »
. قال ابن عطاء : المؤمن واقف مع نفسه . ألا تراه يقول
« رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا . . .
فَآمَنَّا »
كيف « 10 » أثبت أفعال « 11 » نفسه ورجوعه إلى الايمان ، ولم يعلم أنه « 12 » مقدور « 13 » ومدبرها « 14 » ما هو فيه ؟
« اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا . . . »
. قال ابن عطاء : اليقين سيف النفس والصبر الماس « 15 » اللّه « 16 » في أرضه . وان الشيطان ليتعوّذ « 17 » من الصابر « 18 » كما يتعوّذ المؤمن من الشيطان .
هامش
( 1 )Bباقي
( 2 )H- لو
( 3 )Hلتبغض
( 4 )Yمن فضله
( 5 )FYوكان
( 6 )Bلتنغص عليهم الاستبشار بالنعمة منه هو الاستبشار بالمنعم (sic)
( 7 )YFكذا
( 8 )Bصلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
( 9 )H- انه
( 10 )Y+ الا ترى كيف
( 11 )Fأحوال
( 12 )Bله
( 13 )Yمقدر
( 14 )YFBومدبر
( 15 )Bايمة ؛Hمن سر
( 16 )HB+ تعالى
( 17 )Bيتعوذ
( 18 )Fالصبر ؛Hالصابرين .