ولذلك قال في المواقف :
ليس المراد بالصفة كما تقدم ما يكون خارجا عن الشيء قائما به ، بل المراد ما يحمل عليه ، سواء كان عين حقيقته ، أو داخلا فيها أو خارجا ، وقد تقدم ذلك .
والحاصل : أن جملة الأقوال في الوجود ثلاثة :
الأول : للشيخ أن الوجود عين الموجود .
الثاني : للرازي : أنه زائد على الذات مطلقا .
الثالث : التفصيل بين القديم والحادث ، وهو للفلاسفة .
وزاد « البوريني » « 1 » .
رابعا : وهو أنه صفة معين ونسبة الكراهية واستشكل مذهب الرازي القائل بأنه زائد على الذات مع أنه لا يقول بثبوت الحال فلا يدخل في تعريف الصفة بأنها الحال الواجبة للذات ، ما دامت الذات غير معللة بعلة .
وأجيب : بأن المراد بالحال على كلامه : الوجه ، والاعتبار ولذا تعجب الفهري من الرازي فقال :
إنه ينفي الحال فيقول بزيادة الوجود . وهو ؛ أي : الوجود لا يوصف بالوجود وإلّا تسلسل .
قال « ابن عرفة » « 2 » :
فهو عنده وجه واعتبار .
هامش
( 1 ) البوريني : هو حسن بن محمد بن محمد بن حسن بن عمر بن عبد الرحمن الصفوري الأصل ، الدمشقي ، البوريني ، الأشعري ، القادري الشافعي ( بدر الدين ) مفسر ومؤرخ وأديب وشاعر ولد بصفورية سنة 963 ه وتوفي بدمشق سنة 1024 ه . من مؤلفاته : البحر الفائض في شرح ديوان ابن الفارض وحاشية على أنوار التنزيل للبيضاوي في التفسير ، والرحلة الحلبية . ( معجم المؤلفين 3 / 289 ) .
( 2 ) هو محمد بن محمد بن عرفة الورغمي ( قرية إفريقية ) التونسي المالكي ويعرف بابن عرفة ( أبو عبد اللّه ) مقرىء ، فقيه ، أصولي ، منطقي ، متكلم ، فرضي ، ولد بتونس في 27 رجب سنة 716 ه وتوفي في 24 جمادى الآخرة سنة 803 ه .