لأن وجوب الشيء لأمر ما لا يستلزم سلب العدم السابق لا فرق بين وجوب الشيء لذاته فهو يقتضي القدم . كالقدرة ووجوبه لغيره . أي : ثبوته لشيء لا يستلزم قدمه بل تارة وتارة كالتحيّز للجرم الذي قال به . وأحد الأمرين من حركة وسكون .
فإنه واجب للجرم وليس بقديم .
وكالوحدانية الواجبة للذات . فإن وجوب شيء لشيء لا ينافي القدم ولا يستلزمه .
وقولنا : ما دامت الذات إلخ .
ما فيه متعلقة بالواجبة . أي : الحال الواجبة مدة دوام الذات موجودة ودام تامة ، وغير بالنصب حال من الحال ، عند من يرى مجيء الحال من الخير . فإن الخلاف فيه ثابت كالمبتدأ كما في « شرح التلخيص » « 1 » .
أو حال ضمير الواجبة ، ولا يصح أن تكون دام ناقصة وغير خبرها . إذ الذات لا تعلل .
ولأن المقصود الاحتراز عن الحال المعنوية التي تكون معلّلة كما قاله المتجوز وهو أظهر من قول المقري : لا يلزم من كونها قيدا في الذات لا قيدا في الحال ، الاحتراز ، ولا يصح أن يكون « غير » بالرفع صفة . لأن لفظ الحال هنا معرفة و « غير » نكرة . وليس المراد بالذات ما قام بنفسه بل ما شمله وغيره كاللونية ، فإنها صفة للبياض مثلا ، والقيام بالمحل فإنه صفة نفسية مشتركة بين الأعراض كلها . واحترز بقوله : ما دامت الذات .
عن المعنوية الحادثة فإنها واجبة للذات بقيام العلم مثلا ولكنها لا يجب دوامها بدوام الذات .
- إما على الصحيح من أن الأعراض لا تبقى زمانين فواضح .
- وإمّا على القول ببقائها ، فكذلك . فإنها تنعدم بانعدام المعاني التي أوجبتها .
فائدة
جمعه في التعريف بين الحقيقتين وهما : الحال القديمة ، والحال الحادثة لكون التعريف رسميا ، وإنما يمتنع ذلك في الحد لا الرسم كما هنا .
هامش
( 1 ) التلخيص : كتاب تلخيص المفتاح لسعد الدين التفتازاني .