وقال أيضا : كان للقوم إشارات فصارت الآن حركات ، ولم يبق إلا الحسرات .
وعن علي بن سهل قال : الصوفي من صفا من البلايا ، وغيب عن مطالعة العطايا .
وقال القزويني : التصوّف علم من غير تعلّم ، وحال من غير تكلّف .
وقال أبو جعفر الحداد : التصوف هو السكون إلى اللّه عزّ وجلّ ، وقلّة الغذاء ، والهرب من الخلق .
وعن علي بن عبد الله قال : التّصوف علم غاب وصفه وبقي حقّه .
وعن أبي الحسين الزنجاني قال : التصوف هو صدق المعاملة ، وكمال العبودية والافتقار إلى اللّه عزّ وجلّ ، وحسن القدوة برسول الله صلى اللّه عليه وسلم .
وقال أبو الحسين الورّاق : الصوفىّ من إذا استقبله حالان كان مع الأحسن والأعلى .
- وسئل أبو عبد اللّه بن الجلاء : ما معنى الصوفىّ ؟ فقال : فقير مجرّد من الأسباب .
- وسئل عن التصوف ، فقال : هو أن يكون مع الحقّ بلا مكان ، ولا يمنعه الحقّ علم كل مكان .
وقال ابن يزدانيار : التصوّف حسن القبول مع الديانة ، والصدق مع الصيانة ، والصفاء مع الوفاء .
وقال غانم بن سعيد : التصوفّ إعزاز الفقر وتعظيم الحقّ .
- وسئل عثمان المغربي عن التصوف ، فقال : حاله حيرة تبلبل ، ولم يبق للمتحيّر اسم يعرف به .
وكان أبو حاتم العطار إذا رأى الصوفية قال لهم : يا سادتي قد نشرتم أعلامكم ، وضربتكم طبولكم ، فيا ليت شعري في اللقاء أىّ رجال تكونون .
وقال القحطبى : الصوفىّ الذي سيمة نفسه جميع ما ظهر من نعوتها ، واستخفت بكل باد بدا منها ، واستوحشت من جميع ما تقرب المتقرّبون به ، وانقطعت عن الشواهد والفوائد ، وعجزت عن مواجهة الحقّ بحال .
وعن أبي بكر بن سنان أنه قال : التصوف هو أن تتبين فيك عين العجز ، ويبين فيك عين اقتدار وليك لك .
وعن الزنجاني قال : التصوف إسقاط الجاه ، وسواد الوجه في الدنيا والآخرة ، وكل
تهذيب الاسرار في أصول التصوف — صفحة 19
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص١٩