وقال أيضا : هو المنقطع عن الخلق غير متصل بالحق ، كموسى عليه السلام قطعه عن الخلق ، بقوله تعالى :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
« 1 » وقطعه عن نفسه سبحانه بقوله عزّ وجلّ :
لَنْ تَرانِي
« 2 » ، وهذا محل التحيير .
وقال أيضا : هو الذي لا يملك شيئا ولا يملكه شئ .
وقال أيضا : الصوفيّة أطفال في حجر الحق .
وقال التصوف : هو العصمة عن رؤية الكون .
- وسئل مرة عن التصوف ، فقال : هو برقة محرقة .
وقال رويم : التصوفّ أول قدم فيه بذل الروح ، فإن قدرت عليه وإلا فلا تشتغل بالتّرّهات .
وقال أيضا : هو ترك التفاضل بين الشيئين .
وقال مرة أخرى : هو الوقوف مع كل فعل حسن .
وقال أيضا : الصوفيّة بخير ما تنافروا ، فإن اصطلحوا فلا خير فيهم .
- وسئل عمرو بن عثمان المكي عن التصوف ، فقال : أن يكون العبد في كلّ وقت بما هو أولى من ذلك الوقت .
وقال أبو العباس بن عطاء : « الصوفىّ الذي صفا من كدز نفسه وخلص من أوصاف حواسّه .
وقال أيضا : فضّلت الصوفيّة على جميع الناس بالاستسلام .
وقال أيضا : أول قدم من التصوف أن يكون العبد بين يدي الحقّ ، كالميّت بين يدي غاسله ، يحكم فيه ولا اختيار له
وعن الجريري « 3 » أنه قال : التصوف مراقبة الأحوال ولزوم الآداب .
وقال أيضا : الصوفي لا يلتفت إلى نعمة مستحسنة ولا نقمة مستقبحة .
وقال أيضا : التصوف اشتغال الإنسان في كل وقت بما هو أولى .
هامش
( 1 ) سورة طه : 41 .
( 2 ) سورة الأعراف : 143 .
( 3 ) هو عباس الجريري ، واللّه أعلم .