وقال أبو بكر الدقى : الصوفي من تغذى بالأذكار ، أو انتعش بالأفكار .
وقال أيضا : التصوف صدق حقيقة مع الحق .
وقال أبو عبد اللّه أحمد بن عطاء الروذباري : صفة الصوفي أن يتلذذ بالبلاء . . . « 1 » .
وقال عمرو بن نجيد : التصوفّ عندي هو الصابر بحق الأمر والنهى .
وقال أبو عبد اللّه بن خفيف : التصوف الصبر تحت مجارى الأقدار ، والأخذ من رداء الأخيار ، وقطع الفيافي والقفار ، خوفا وهربا من النار .
قال : ومفارقة أخلاق الطبيعة ، ومنازلة صفات الروحانية ، والتعلق بعلم الحقيقة ، واستعمال ما هو أولى على السرمدية ، والنّصح لجميع الأمة ، والوفاء للّه تعالى على الحقيقة ، واتباع الرسول في الشريعة .
وقال أيضا : التصوف عدم الغفلة والالتفات ومفارقة اللذات ، وجحد الآباء والأمهات ، والذهاب عن الحظوظ واستواء الأحوال في المدح والذم .
وقال أيضا : الصوفىّ هو الناظر إلى الحقّ فيما حفظ عليه من حاله .
- وسئل الأستاذ أبو سهل أمام عصره عن التصوف ، فقال : التصوفّ الإعراض عن الاعتراض .
وقال أبو القاسم النصراباذى : التصوفّ نور من الحقّ يدلّ على الحقّ ، وخاطر منه يشير إليه .
وقال أيضا : التصوف فناؤك عن الكونين ليبقى مكونهما .
- وعن الحسين الحميري قال : الصوفىّ لا ينزعج في انزعاجه ولا يقر في قراره .
وقال أيضا : هو إفراد الحقّ عما سواه ، وإفراد الخلق عن جميع ما خلق اللّه تعالى .
وقال أيضا : الصوفىّ في وجده وجوده ، وصفته حجابه .
وقال أيضا : الصوفي هو الذي لا تقله الأرض ، ولا تظله السماء .
هامش
( 1 ) طمس بالأصل ، وقوله الصوفي أن يتلذّذ بالبلاء ؛ لأنه لا ينظر إلى البلاء بل ينظر إلى أبعد من ذلك إلى من قدّر عليه البلاء ، فاللّه سبحانه قدره عليه فيتلذذ بما قدره عليه محبوبه أيّا كان فتتساوى عنده البلايا والنعم في تلقيه لها .