- وسئل عن الصوفي والتصوف ، فقال : هو أعز من أن يعبّر عنه ولكن من ذاقه وجد طعمه .
وقال أبو القاسم الرازي : التصوفّ اعتدال الأحوال مع الحقّ .
وقال أيضا : بركة التصوّف التواضع ، وترك النظر والسرور بالفقر ، وخدمة الفقراء ، ورؤية فضلهم ، والإحسان إلى جميع الخلق مؤمنهم وكافرهم ، ما لم يكن خرق شريعة ، أو دخولا في مكروه .
وعن أبي بكر الحسين المقرى قال : التصوفّ حفظ الأسرار ، ومجانبة الأشرار .
وعن منصور بن محمد السجزي قال : التصوّف ؛ التقلّل ، والتذلّل ، والتبذّل .
وعن الحسين بن المثنّى قال : التصوف تطهير الأسرار عمّا يمازجها من الخواطر الفاسدة ، وإذاقة النفس طعم الوصال .
- وسأل رويم الجنيد ، ما التصوف في ذاته ؟ فقال له : إياك وإياه يا أبا محمد ، خذ بالظاهر ، ولا تسأل عن ذاته فتغرق فيه » فألحّ عليه ، فقال : « هم القائمون مع اللّه تعالى من حيث لا يعلمهم إلا اللّه عزّ وجلّ .
وقال بشر : إن كان للّه تعالى خواص فهم الصوفية .
وعن أبي القاسم قال : الصوفي من إذا ازداد علمه نقصت طينته .
وأنشدت في معنى التصوف :
لا تسأمنّ مقالتي يا صاح * واقبل هديت مقالة النصّاح
ليس التصوف حيلة وبطالة * وتكلّفا وتقشّفا وتواجدا بصياح
ليس التصوف حيلة وبطالة * وجهالة ودعابة بمزاح
بل عفّة وفتوّة ومررّة * وزهادة وطهارة بصلاح
وتيقّن وتصبّر وتوكّل * وتورّع وتخشّع بسماح
من قام فيه بحقه وحقوقه * وخلا عن الحدثان والأشباح
تتشعشع الأنوار من أسراره * كتشعشع المصباح في المصباح
لم تخطر الدنيا له في بله * هانت عليه حظوظ كل مباح