وعن قيس بن عبد العزيز قال : التصوف الصبر على المكاره والفرار من المألوفات .
وعن أحمد بن رجاء المكىّ قال : الصوفي أكله أكل المرضى ونومه نوم الغرقى .
وعن المزين : التصوف الانقياد للحق .
وقال يحيى العلوي : التصوف تمكين الأسرار إلى الانتهاء إلى حيث ليس وراءه منتهى .
وعن أبي عبد اللّه القرشي قال : التصوف فقد صفات الإنسانية في الابتداء ، وعقد صفات العبودية في الانتهاء .
وقال أبو الحديد : التصوفّ أن يشرفك على ملكه ، كما يشرف غيرك على ملكه .
وعن أبي الخصيب أنه سئل عن التصوف ، فقال : هو خلق لا يصلح أن يستعمل إلا في طاعة اللّه عزّ وجلّ .
وقال فارس البغدادي : أحوال الصّوفية ثلاثة ؛ أولّها : التيقظ والاعتبار ، والثاني : الحياء والاستغفار ، والثالث : المعتبة والاعتذار .
وعن النصيبي أنه قال : الصوفي الذي لا يتعبه طلب ، ولا يزعجه سبب .
وعن النباجى أنه قال : التصوف هو تقديس الأسرار عن التلطخ بالالتفات إلى غير الحقّ .
وقال أبو تراب النخشبى : الصوفي الذي لا يكدره شئ ويصفو به كلّ شئ .
وقال أيضا : الصوفي من صفا للّه تعالى .
وعن سمنون المحب أنه سئل عن التصوف ، فقال : الدّخول في كلّ خلق سنىّ ، والخروج من كل خلق دنىّ .
وقال أيضا : التصوف إرسال النفس في أحكام اللّه تعالى .
وقال أبو محمد المرتعش : لا ينبغي للصوفى أن تسبق همته خطوته .
وعن أبي زيد الوراق أنه سئل عن التصوف ، فقال : كما قال اللّه تعالى :
رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
« 1 » ، قيل : كيف صفتهم ؟ فقال : كما قال اللّه تعالى :
لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 23 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 43 .