وقال إبراهيم الخواص : التصوف حذف التشرّف ، وترك التكلّف ، واستعمال التظرّف .
وعن أبي سعيد الحسن بن يسار البصري أنه قال : التصوف الأنس بالمعبود ، وبذل المجهود وترك الاشتغال بالمفقود .
وقال أبو سليمان الدّارانى : التصوف أن تكون أفعاله لا يعلمها إلا اللّه عزّ وجلّ ، وأن يكون مع اللّه تعالى بما لا يعلمه إلا اللّه عزّ وجلّ .
وقال أبو يعقوب النّهرجورى لمّا سئل عن التصوف : آه آه تلك أمّة قد خلت ، ثم قال :
يا أخي زفرات القلوب بودائع الحضور من حيث خاطبها الحق سبحانه ، وهي في صورة الذر فأخبر عنها إذ قال عزّ وجلّ :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 1 » .
وعن أبي الحسين السنجارى قال : الصوفىّ من صام وصلّى فيما أقبل وتولّى ، وتزهد وتخلى ، وارتقع وتعلى ، فإن خطر بباله شئ قال : كلا .
وعن الحسن بن أحمد المسوحىّ قال : التصوف هو قطع العلائق ، والأخذ بالحقائق ، والكلام في الدقائق ، والإياس من الخلائق .
وقال أبو علي المكي : التصوّف اسم يجمع ثلاثا ؛ الوفاء ، والصفاء ، والعفاء ؛ فالوفاء مع اللّه عزّ وجلّ ، والصفاء من البشرية ، والعفاء من الخلق .
وعن ممشاد الدينوري قال : التصوف صفاء الأسرار ، والعمل بما يرضى الجبّار ، وصحبة الناس بلا اختيار .
وقال أيضا : هو إظهار الغنا ، وقلة معرفة الناس ، وترك ما لا يعنى .
- وسئل أبو علي الأصفهاني - صاحب سهل « 2 » - عن الصوفي فقال : الصوفىّ من لبس الصوف على الصفا ، وأطعم الهوى ذوق الجفا ، ورمى الدنيا خلف القفا ، وسلك منهاج المصطفى .
وقال أبو علي الحسن بن حنش : الصوفية قوم اصطفوا فصفّوا فصفوا فسمّوا صوفية .
وعن أبي الحسين بن جرير قال : الصوفي الذي لا تستره أرض ولا سماء ، ولا يستره إلّا رؤية الضد .
وقال أبو بكر محمّد بن موسى الواسطي : الصوفىّ من نطق بالعبر ونوّر سرّه بالفكر .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 172 .
( 2 ) هو ابن عبد اللّه التستري .