من رجع إلى اللّه فتوهم أنه وحده ، أو إلى نفسه فوجدها ، أو إلى الخلق فوجدهم كان معلولا .
وقال يوسف بن الحسين : التصوف حمل المؤن في اللّه عزّ وجلّ إلى أن تنقضى أوقات المكروه .
وقال أيضا : خيارهم خيار الناس ، وشرارهم خيار شرار الناس ، فهم الخيار على كل حال .
وقال أيضا : لكل أمة صفوة هم وديعة اللّه تعالى الذين أخفاهم عن خلقه ، فإن يكن منهم في هذه الأمة قوم فهم الصوفية .
وقال أبو بكر الوراق : الصوفىّ من صفا قلبه من كلّ دنس ، وسلم صدره لكلّ أحد ، وسخت نفسه بالبذل والإيثار .
وقال أبو بكر بن طاهر : الصوفىّ لا يرضى من اللّه بالكونين لأنّ من رضى منه بغيره خاب وخسر .
وقال الزقاق : الصوفي من جعلت أفعاله قدوة للمريدين .
وقال أبو يعقوب المزابلى : التصوف حال تضمحل في معالم الإنسانية .
وعن حسنون الدينوري : التصوف مراعاة المعبود ، وترك المفقود ، وأخذ القوام من الموجود .
وعن أبي بكر الزاهد آبادي أنه سئل عن التصوفّ ، فقال : ترك أمنية النفس .
وقال : التصوف عندنا أن لا يعيش إلا مع من لا بدّ له منه في الدنيا والآخرة .
وعن أبي محمد الزنجاني أنه قال : التصوّف إخراج الأشغال من القلب .
- وسئل أبو بكر الحلنجى عن التصوفّ ، قال : هو الصفا ، والصفاء هو موجبه في الحقيقة ، وهو عدم الكذب .
قال أبو الحسن السيروانى الكبير : الصوفي من يكون مع الواردات لا مع الأوراد .
وقال جعفر بن محمد بن نصير الخلدى : التصوف طرح النفس في العبودية ، والخروج من البشرية ، والنظر إلى اللّه بالكلية .
وقال أبو الحسن البوشنجي : التصوّف قصر الأمل ، ومداومة العمل ، وكثرة الوجل ، وقلّة الكسل .
تهذيب الاسرار في أصول التصوف — صفحة 20
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص٢٠