- وسئل عن قوله عزّ وجلّ :
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
« 1 » . قال : الذين يصلحهم له .
وعن قوله عزّ وجلّ :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
« 2 » . فقال : معناه : إذا ذكرتمونى فاذكروني بذكرى لكم ، فقد ذكرتكم حيث لم تكونوا متعرضين لذكرى ، فلا تطلبوا بذكرى غيرى ، فلا شرف لكم أشرف من ذلك .
وقال أبو عبد اللّه القرشي في قوله عزّ وجلّ :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 3 » . قال :
من أشرك مع اللّه تعالى فيما للّه تعالى غير اللّه تعالى ، فاللّه تعالى منه برئ .
وعن ابن عطاء في قوله عزّ وجلّ :
إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ
« 4 » . قال : من الشهوات ومن حلاوة العادات .
وفي قوله عزّ وجلّ :
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا
« 5 » . قال : قطعهم عن أوصافهم بمننه .
وعن المزنى في قوله عزّ وجلّ :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 ) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
« 6 » ، فقال : هذا وعيد لمن صلى ثم سها فزاد فيها ، فكيف بمن يتركها .
وقال ابن عطاء : ليس في القرآن وعيد شديد إلا وتحته وعد لطيف ، ما خلا الويل ، فإنه وعيد مجرد .
وقيل في قوله عزّ وجلّ :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
« 7 » ، أنه إظهار غائب وتغييب ظاهر .
- وسأل ابن شاهين الجنيد عن معنى هذا ، فقال : هو على معنيين مع الأنبياء بالنصرة والكلاءة مثل قوله عزّ وجلّ :
إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
« 8 » ، ومع العامة بالعلم والإحاطة ، مثل قوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا
« 9 » ، قال ابن شاهين للجنيد : مثلك يصلح أن يكون دالا للأمة على اللّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 196 .
( 2 ) سورة البقرة : 152 .
( 3 ) سورة التوبة : 3 .
( 4 ) سورة البقرة : 54 .
( 5 ) سورة التوبة : 118 .
( 6 ) سورة الماعون : 4 ، 5 .
( 7 ) سورة الرحمن : 29 .
( 8 ) سورة طه : 46 .
( 9 ) سورة المجادلة : 7 .