قال تعالى :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
« 1 » ، لكن هداية الدعوى نحو قوله عزّ وجلّ :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 2 » . وقوله عزّ وجلّ :
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 3 » .
وعن بعضهم في قوله عزّ وجلّ :
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
« 4 » . وقال لغيره :
اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا
« 5 » الآية .
وقال تعالى :
يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 6 » ، فقال : طالبهم بالصبر على المعاوضة ، وطالب المصطفى بالصبر على المراقبة .
وقال تعالى في موضع آخر :
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
« 7 » ، لأنه أجل عنده من أن يطالبه بمعاملة يقتضى بها معاوضة ، وذلك أن محله محل الاختصاص .
وقيل في معنى قوله عزّ وجلّ :
وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
« 8 » . يعنى باجتبائك واصطفائك ، لأنه لم يقسم النبوة والرسالة على الجزاء والاستحقاق ، ولو كانت من جهة الجزاء والاستحقاق لما فضل نبينا صلى اللّه عليه وسلم على سائر الأنبياء عليهم السّلام لأنهم كانوا أطول أعمارا وأكثر أعمالا .
- وسئل الصادق عليه السلام عن قوله عزّ وجلّ :
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا
« 9 » . فقال : ما لم يعطف الرب على خلقه بالرحمة ، لم ينعطف الخلق على اللّه عزّ وجلّ بالطاعة .
وقوله عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
« 10 » . سئل الشبلي عن الطاغوت ما هو ؟ فقال : كل ما شغلك عن مشاهدة الحق ومحاضرته فهو طاغوت .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 56 .
( 2 ) سورة الشورى : 52 .
( 3 ) سورة المؤمنون : 73 .
( 4 ) سورة الطور : 48 .
( 5 ) سورة آل عمران : 200 .
( 6 ) سورة الزمر : 10 .
( 7 ) سورة النحل : 127 .
( 8 ) سورة النساء : 113 .
( 9 ) سورة التوبة : 118 .
( 10 ) سورة البقرة : 257 .