- وسئل بعضهم عن قوله عزّ وجلّ :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
« 1 » ، قال :
معناه لن تنالوا وصلتي وفي قلوبكم محبة سواي .
- وسئل أبو بكر بن طاهر الأبهري عن قوله عزّ وجلّ :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 2 » ، فقال : البر : اللسان ، والبحر : القلب .
وقيل في قوله عزّ وجلّ :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ
« 3 » : أوفوا بعهدي على بساط خدمتي بحفظ حرمتي ، أوف بعهدكم في دار نعمتي ، على بساط منتى بسرور رؤيتي . وقيل في قوله عزّ وجلّ
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 4 » : لئن شكرتم رعايتى ، لأزيدّنّكم هدايتي ، ولئن شكرتم هدايتي ، لأزيدنّكم خدمتي ، ولئن شكرتم خدمتي ، لأزيدنكم مشاهدتى ، ولئن شكرتم مشاهدتى لأزيدنكم ولايتي ، ولئن شكرتم ولايتي لأزيدنكم قربى ، ولئن شكرتم قربى لأزيدنكم رؤيتي . وقيل في قوله عزّ وجلّ :
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
« 5 » ، قيل : فيه رجاء للمؤمنين إذ النار معدة للكافرين .
وقيل في قوله عزّ وجلّ :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ
« 6 » ، إن كشف الضرورية الحق في الضر ، والتعرى عن رؤية الضّر فإذا وقفك على رؤييته في الضر حتى شغلت برؤيته عن رؤية الضر ، كشف عنك ، كما أن السحرة هانت عليهم رؤية العقوبة من فرعون ، إذ وقفهم اللّه سبحانه على رؤيته عز وجل ومشاهدته واطلاعه عليهم .
وقال الجنيد : معبودك أول خاطر يخطر لك عند نزول ضر ، أو ظهور بلوى ، إن رجعت فيه إلى اللّه عزّ وجلّ فهو معبودك ، وهو الذي يكفيك ، وإن رجعت إلى غيره تركك وما رجعت إليه .
- وسئل جعفر بن محمد رضى اللّه عنه ، عن قول اللّه عز وجل :
حم ( 1 ) عسق
« 7 » ، فقال : الحاء حلمه ، والميم ملكه ، والعين عظمته ، والسين سناؤه ، والقاف
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 92 .
( 2 ) سورة الروم : 41 .
( 3 ) سورة البقرة : 40 .
( 4 ) سورة إبراهيم : 7 .
( 5 ) سورة آل عمران : 131 .
( 6 ) سورة الأنعام : 17 .
( 7 ) سورة الشورى : 1 ، 2 .