- وسئل الجنيد عن قوله عزّ وجلّ :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 1 » ، قال : استقر العرش للرحمن كما استقرت الأشياء بأمره .
- وسئل الشبلي عن هذه الآية ، فقال : إنما ذكر ذلك إظهارا لقدرته لا مكانا لذاته ، تعالى اللّه وجلت قدرته ، وتقدست أسماؤه ، أن يكون لذاته مكان .
- وسئل ذو النون عن هذه الآية ؟ فقال : أثبت ذاته ونفى مكانه ، فهو موجود بذاته ، والأشياء موجودة بحكمه كما شاء .
وقال النصرباذى في قوله عزّ وجلّ :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
« 2 » ، قال : حن إلى صنع خليله ولم يتهمه .
وقيل في قوله عزّ وجلّ :
وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ
« 3 » ، قالوا : تعز من تشاء بالقناعة ، وتذل من تشاء بالسؤال .
- وسئل سهل بن عبد اللّه عن قوله عزّ وجلّ :
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
« 4 » ، قال : الخروج من هم الخبز وغيره .
- وسئل الصادق عن قوله عزّ وجلّ :
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
« 5 » ، فقال : انقطع إليه انقطاعا عما سواه .
- وسئل الشبلي عن قوله عزّ وجلّ :
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً
« 6 » ، فقال : لو اطلعت على الكل مما سوانا ، لوليت منهم فرارا إلينا يا محمد .
وقال أبو بكر الواسطي في قوله عزّ وجلّ :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
« 7 » ، معناه : أي لا أشد نفسي في الدعوى ، يعنى لا أراها فأستعطفهم بشواهدى .
وقيل :
عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
« 8 » ، أيقن أنه ليس إليه من هداية القلوب شئ ، كما
هامش
( 1 ) سورة طه : 5 .
( 2 ) سورة البقرة : 260 .
( 3 ) سورة آل عمران : 26 .
( 4 ) سورة النحل : 97 .
( 5 ) سورة المزمل : 8 .
( 6 ) سورة الكهف : 18 .
( 7 ) سورة يوسف : 108 .
( 8 ) سورة يوسف : 108 .