تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم القلوب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

النية في تأديب الأولاد

عن عيسى بن أحمد ، قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا عامر بن صالح ، قال : حدثنا أيوب بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن » . قال أبو بكر : وجاء رجل إلى باب عمر ، فدق بابه ، فقال عمر : من بالباب ؟ فقال : أنا فلان بن فلان الفلاني ، فقال عمر : إن كنت نقيا من الحرام ، فأنت كريم ، وإن كنت حسن الخلق ، فأنت شريف ، وإن كنت عاقلا ، فسيد كبير ، وإلا [ ف ] أقل حمار خير منك . وعن محمد بن الفضل ، قال : حدثنا علي بن عبيد ، قال : حدثنا الخاطبى ، قال : سمعت بن عصير ، قال : أدب ابنك ، فإنك مسؤول عن ولدك ماذا أدبته ؟ وماذا علمته ؟ وهو مسؤول عن برك وطواعيته لك ، وقال القائل :
كن ابن من شئت والتمس أدبا * يغنيك محموده عن النسب ليس يغنى النسيب نسبته * بلا عقل يرى ولا أدب
قال أبو بكر : وقد أمرنا اللّه تعالى في كتابه بتأديب رعيتنا ، حيث يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
[ التحريم : 6 ] « 1 » . * * *
هامش
( 1 ) النية في تأديب الأولاد : 1 - أن يكون من دعاء الولد الصالح ما ينفع والديه عند اللّه ؛ لأن الولد من الأعمال التي لا تنقطع بموت الوالدين ، وولد الإنسان من سعيه . 2 - أن يكون في الولد الصالح عز للإسلام ، ومنعة للإيمان ، بالقدوة ، أو بنشر العلم ، أو غير ذلك من أنواع البر . 3 - أن ينوى بتربية الأولاد ، أن يكونوا صلة لأرحامهم ، وعونا للمحتاجين من الأهل والعشيرة . 4 - أن يكثر بالولد المسلمين المجاهدين بأموالهم ، وأنفسهم ، في سبيل اللّه ، فتقوى بذلك شوكة الإسلام . 5 - أن يكون النسل كله طاهرا ، مهديا ، فتقل الآثام بين المسلمين .