النية في تأديب الأولاد
عن عيسى بن أحمد ، قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا عامر بن صالح ، قال : حدثنا أيوب بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن » .
قال أبو بكر : وجاء رجل إلى باب عمر ، فدق بابه ، فقال عمر : من بالباب ؟ فقال :
أنا فلان بن فلان الفلاني ، فقال عمر : إن كنت نقيا من الحرام ، فأنت كريم ، وإن كنت حسن الخلق ، فأنت شريف ، وإن كنت عاقلا ، فسيد كبير ، وإلا [ ف ] أقل حمار خير منك .
وعن محمد بن الفضل ، قال : حدثنا علي بن عبيد ، قال : حدثنا الخاطبى ، قال :
سمعت بن عصير ، قال : أدب ابنك ، فإنك مسؤول عن ولدك ماذا أدبته ؟ وماذا علمته ؟ وهو مسؤول عن برك وطواعيته لك ، وقال القائل :
كن ابن من شئت والتمس أدبا * يغنيك محموده عن النسب
ليس يغنى النسيب نسبته * بلا عقل يرى ولا أدب
قال أبو بكر : وقد أمرنا اللّه تعالى في كتابه بتأديب رعيتنا ، حيث يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
[ التحريم : 6 ] « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) النية في تأديب الأولاد :
1 - أن يكون من دعاء الولد الصالح ما ينفع والديه عند اللّه ؛ لأن الولد من الأعمال التي لا تنقطع بموت الوالدين ، وولد الإنسان من سعيه .
2 - أن يكون في الولد الصالح عز للإسلام ، ومنعة للإيمان ، بالقدوة ، أو بنشر العلم ، أو غير ذلك من أنواع البر .
3 - أن ينوى بتربية الأولاد ، أن يكونوا صلة لأرحامهم ، وعونا للمحتاجين من الأهل والعشيرة .
4 - أن يكثر بالولد المسلمين المجاهدين بأموالهم ، وأنفسهم ، في سبيل اللّه ، فتقوى بذلك شوكة الإسلام .
5 - أن يكون النسل كله طاهرا ، مهديا ، فتقل الآثام بين المسلمين .