تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم القلوب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شئ ، وعلامته إذا غضب يرضى بعرض الدنيا ، فيؤثر حظ نفسه وشهواته ، ومن كانت همته الآخرة ، فقيمته الجنة ، وعلامته أن يكون غضبه لحق اللّه ، ورضاه بحق اللّه ، لا للنفس ولا لدنيا ، ومن كان همته اللّه ، فقيمته رضى اللّه ، وعلامته ألا يستأنسه ولا يوحشه ولا يؤنسه شئ . وسئل يحيى بن معاذ عن معنى حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه » ، قال : كريم القوم تقيهم ، قال اللّه عز وجل :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
[ الحجرات : 13 ] ، على موافقة كتاب اللّه ، ما تناولت [ من ] أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإن الفاسق لا يكون كريما على اللّه ، ولا على رسوله . * * *
هامش
- سورة الواقعة لدفع الفاقة ، وبسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء ؛ لصرف البلايا المفاجئة ، وأعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق ؛ لصرف شر ذوات السموم ، والحفظ في المنزل ، إلى غير ذلك من أذكار صرف الهموم والديون والإعانة على الأسباب ، كالغنى والعز ونحوه . بيان ذلك أنها إن أفادت عين ما قصد له ، كان ذلك داعيا لحبها ، وحبها داع لحب من جاء بها ، ومن نسبت له أصلا وفرعا ، فهي مؤدية لحب اللّه ، وإن لم تؤد ما قصدت له ، فاللطف موجود بها ، ولا أقل من أنس النفس بذكر الحق ، ودخول ذلك من حيث الطباع أمكن وأيسر ، ولهذا الأصل أسس الشيخ أبو العباس البونى ومن نحا نحوه في ذكر الأسماء وخواصها ، وإلا فالأصل ألا تجعل الأذكار والعبادات سببا في الأغراض الدنيوية إجلالا لها ، واللّه أعلم .
علم القلوب — صفحة 225 | أبي طالب المكي / عبد القادر احمد عطا