والمتباذلين في » .
وحكى في الأثر : امش ميلا ، وصل خلف إمام تقى ، وامش ميلين ، وعد مريضا ، وامش ثلاثة « 1 » أميال ، وشيع جنازة رجل صالح ، وامش أربعة أميال ؛ لحضور مجلس عالم يذكر اللّه ، وامش خمسة أميال ، وأصلح بين اثنين متقاطعين ، وامش ستة أميال ، وزر أخا في اللّه « 2 » .
فهذه النيات كلها تجمع للعبد في عمل واحد ، إذا كان عالما عارفا « 3 » يعطى بكل نية أجرا عظيما ، وثوابا جسيما ، فشتان بين من يحصل له في عمل « 4 » واحد أجور كثيرة لما يحصل في ذلك من النيات الحسنة ، [ و ] عامل لا يحصل له أجر واحد في أعمال كثيرة ؛ لسهوه عن إصلاح النية « 5 » ، لقد خاب سعى هذا وبطء عمله ، إلا أن يتداركه اللّه برحمته ، ولا قوة إلا باللّه .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : ثلاث أميال .
( 2 ) زيارة الإخوان في اللّه أفضل النوافل ؛ لأنها تعاون على البر والتقوى ، واعتصام بحبل اللّه ، وقوة لرابطة المسلمين ، وترهيب لمن تحدثهم أنفسهم بالمعصية ، وفيها دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب ، وفيها استفادة علم أو حال إن وجد .
( 3 ) أي عالما بهذه النيات ، عارفا بجمعها كلها في قلبه عند الشروع في العمل .
( 4 ) في الأصل : في عمله .
( 5 ) أو لأداء العمل دون نية ، وقد يعاقب العبد على نفس الفعل إن اقترن بنية سوء .