يا عثمان ، فإن الترهب في أمتي انتظار الصلاة بعد الصلاة » .
وفي رواية أخرى أنه توفى لعثمان بن مظعون ابن ، فجلس في البيت ، فنصب محرابا وترك المسجد ، [ ف ] تفقد [ ه ] النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فدعاه فقال : « يا عثمان ، أو ما علمت أن اللّه قد حرم على أمتي الرهبانية ؟ وأن رهبانية أمتي الجلوس في المساجد ؟ » .
وقال أنس بن مالك ، رضى اللّه عنه : يا رسول اللّه ، ترك الغيبة أحب إليك أم صلاة ألف ركعة ؟ قال : « ترك الغيبة أفضل من صلاة ألف ركعة » .
النية السادسة : ينوى الاعتكاف في المسجد إلى حين خروجه منه .
وقال أنس بن مالك : إن من الأعمال أعمالا لا يحصى ثوابها « 1 » ، وإنها الاعتكاف ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يعتكف في العشر الأول من شهر رمضان .
ودخل بعض المساجد ، فرأى فيها « 2 » بعض الصالحين من الفقراء معتكفا ، فقال له : ما جلوسك هذه الساعة ؟ قال : عصيت صاحب البيت ، فلزمت « 3 » الجلوس في بيته ، وآليت ألا أخرج حتى يغفر لي .
ودخل رجل آخر إلى بعض المساجد ، فرأى فقيرا معتكفا ، فقال : ما لك جالسا ها هنا ؟ قال : دعاني إلى بابه فأجبته ، فأنا أنتظر الإذن بالدخول .
النية السابعة : ينوى استماع العلم أن اتفق له ذلك ، والجلوس في حلق الذكر ؛ كي يحصل له الثواب العظيم .
كما جاء في الخبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : من غدا إلى المسجد بذكر اللّه ، أو يذكر به ، كان كالمجاهد في سبيل اللّه » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « كن عالما ، أو متعلما ، أو محبا ، ولا تكن الخامس فتهلك » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « جلوس ساعة عند العالم أحب إلى اللّه من عبادة سنة لا يعصى اللّه فيها « 4 » طرفة عين » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من أدرك مجلس عالم ، فكأنما أدرك مجلسي ، ومن أدرك مجلسي ، فليس عليه يوم القيامة شدة عذاب » .
النية الثامنة : ينوى لعله يصادف أخا في اللّه فيستفيد أخاه ؛ لينفعه أيام حياته
هامش
( 1 ) في الأصل : ثوابه .
( 2 ) في الأصل : فيه .
( 3 ) في الأصل : ألزمت .
( 4 ) في الأصل : فيه .