ويشفع له إلى اللّه بعد وفاته .
وعن أبي هريرة ، رضى اللّه عنه : يقول اللّه تعالى يوم القيامة : « أين المتحابون بجلالى ؟ اليوم أظلهم في ظلى ، حيث لا ظل إلا ظلى » .
وقال أبو طالب ، رحمه اللّه : معنى بجلالى ، أي إجلالا لي وتعظيما ، أي تعاونوا على طاعتي ، وتألفوا على محبتي ، وتحابوا من أجلى ، وإنما ذلك لأنى أحب ذلك ، وقد عظمت وأجللت فعله .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « تحابوا في اللّه ، وكونوا عباد اللّه إخوانا ، فإن من آخى أخا في اللّه ، رفعه اللّه درجة لا ينالها شئ من عمله » .
وقال عمر بن الخطاب ، رضى اللّه عنه : ما أعطى عبد بعد الإسلام خيرا من أخ صالح .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من أراد اللّه به خيرا رزقه « 1 » خليلا صالحا ، إن نسي ذكره ، وإن ذكر أعانه » .
وقال ثابت البناني ، رضى اللّه عنه : ونحن وقوف بجبال عرفة ، إذ أقبل شابان عليهما العباء القطواني ، فقال أحدهما للآخر : يا حبيب ، فأجابه الآخر : لبيك يا محب ، قال : ألا ترى « 2 » الذي تحاببنا فيه وتواددنا له يعذبنا « 3 » ، فسمعت صوتا وهو يقول : نعم ليس يفعل ذلك .
النية التاسعة : ينوى انتظار نزول الرحمة من عند اللّه ، فيحصل في جملة من يغشاهم ذلك .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : ما جلس قوم يذكرون اللّه إلا غشيتهم الرحمة ، وحفت [ هم ] الملائكة ، وذكرهم اللّه فيمن عنده ، وناداهم مناد : أقدموا مغفورا لكم ، قد بدلت سيئاتكم حسنات » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « المساجد ميمونة ميمون أهلها ، محفوظة محفوظ أهلها ، مزينة مزين أهلها في صلاتهم ، واللّه في حوائجهم ، هم في مساجدهم ، واللّه من ورائهم » .
هامش
( 1 ) في الأصل : من أراد به خيرا رزقه اللّه .
( 2 ) في الأصل : لا ، والاستفهام المنفى يجاب عنه بنعم أو بلى ، والجواب بنعم إقرار للنفي ، أي ليس يعذبنا ، والإجابة ببلى نفى للنفي ، أي يعذبنا .
( 3 ) أي يعذبنا يوم القيامة .