وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن أحدكم تصلى عليه الملائكة ما دام في [ مصلاه ] التي صلى فيها ، وتنزل عليه الرحمة ، ويقول الملائكة : اللهم ارحمه ، ما لم يحدث فيه ، فإذا أحدث لم تقبل صلاته حتى يتوضأ » .
النية العاشرة : ينوى لعله يترك الذنوب حياء من الإخوان ، خشية من مقتهم ، كما جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « استحى من اللّه كما تستحى من الرجل الصالح من قومك » .
وقال عيسى ، عليه السلام : جالسوا من تذكركم اللّه رؤيته ، ويزيد من عملكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله .
وقال حاتم الأصم ، رحمه اللّه : عليك بمجالسة من إذا رأيته وقع على باطنك هيبته ، وأنساك الأهل والولد رؤيته ، ولا تعصى مولاك ما دمت قريبا منه .
وقال بعض أهل المعرفة : إني لأستحيى من الرجل الصالح كما أستحيى من اللّه .
قال : ولما دخل عثمان بن عفان على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، غطى النبي فخذه ، وكانت مكشوفة ، وعنده أبى بكر ، وعمر ، فقيل له في ذلك ، فقال : « أفلا أستحيى ممن تستحيي منه الملائكة ؟ ! » .
النية الحادية « 1 » عشرة : ينوى الخلاص من عذاب اللّه أن ينزل ، فيكون مقصرا في أمله ، زاهدا في عمارة وقته الدنياوى ، فاضلا في حاله .
وقال مالك بن دينار : لو نزل من السماء عذاب ، عوفي من ذلك أهل المساجد .
وقيل : الصواعق لا تصيب ذاكر اللّه .
النية الثانية « 2 » عشر : ينوى ملاقاة الأخ للّه ، والنظر إليه في بيت اللّه ، فيحصل له ثواب اللّه .
كما روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لأبى رزين العقيلي : « أشعرت أن الرجل إذا خرج من بيته زائرا أخا في اللّه شيعه سبعون ألف ملك ، ويصلون عليه ، ويقولون :
ربنا إنه وصل فيك فصله ، فإن استطعت أن تستعمل جسدك في ذلك فافعل » ، فهذا أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بزيارة الأخ في اللّه .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه تعالى : حقت محبتي للمتزاورين في ، والمتحابين في ،
هامش
( 1 ) في الأصل : الحادي عشرة .
( 2 ) في الأصل : الثاني عشرة .