أم يضرب بها وجهي ؟ .
النية السادسة : ينوى عمارة المسجد بصلاته « 1 » ؛ ليكون ممن شهد اللّه له بالإيمان ، وبما أوعد ووعد ، فيصير من خواصه وأهله .
كما قال الرسول ، عليه السلام : « إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد ، فاشهدوا له بالإيمان ؛ لأن اللّه تعالى يقول :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
» [ التوبة : 18 ] . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن عمار بيوت اللّه هم أهل اللّه » .
وعن عبد اللّه بن عمر ، قال : ينادى المنادى يوم القيامة : أين دعاة الشمس ؟
[ ف ] يؤتى بالمؤذنين ، ثم ينادى : أين جيراني ؟ فيقول الملائكة : ومن ينبغي أن يكون جارا ، فيقول : أين عمار مساجدي ؟ فيغشون النور ، ويجلسون على منابر من النور .
وعن أنس بن مالك ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تبارك وتعالى يقول : إني لأهم بعذاب خلقي ، فإذا نظرت إلى عمار بيوتي ، والمتحابين في ، والمستغفرين بالأسحار ، أصرف عنهم العذاب » .
وفي رواية : « إذا نظرت إلى عمار المساجد بذكرى ، وجلساء القرآن ، وولدان الإسلام ، سكن عند ذلك غضبى » .
وفي رواية : « فإذا نظرت إلى أهل الجوع والعطش من أجلى ، صرفت عنهم العذاب » .
والنية السابعة : ينوى الأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ؛ ليكون من خواص عباد اللّه الذين باعوا أنفسهم لطلب مرضاة اللّه ، فتأتيه البشارة غدا من عند اللّه ، كما قال :
الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
[ التوبة : 112 ] ، فإذا أمر العبد إخوانه من أهل المسجد بتسوية صفوف ، وبإتمام ركوع وسجود ، وبالتقدم إلى الصف الأول ، وبخلع النعال عند باب المسجد ، وبوضع « 2 » اليمين على الشمال ، ونحو هذا ، ونهاهم عن الالتفات في الصلاة ، ورفع الصوت في القراءة ، وترك الخشوع ، والتخطى لرقاب الناس ، وعن إنشاد الضالة في المسجد ، والتحدث بأحاديث الدنيا ، والضحك ، والهزل ، والمزاح ، والسخرية ، والشراء ، والبيع ، والخصومة ، ونحو هذا ، فإذا استعمل هذا ، فقد أخذ بحظ وافر من
هامش
( 1 ) في الأصل : بصلاة .
( 2 ) في الأصل : ويضع .