وحركته ، وسكونه » ، من حيث كان كل ذلك من أعماله التي يسأل عنها ، ويحاسب عليها ، بدليل قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ليسأل العبد عن فتات الطينة لأ [ ى ] شئ فعلت ذلك ؟ وعن لمس الرجل ثوب أخيه لماذا فعله « 1 » ؟ » ، فسبحان اللّه ، ما أعظم الخطر ، وأقل الحذر ، وأكثر الغافلين ، وأقل المتيقظين ، إن هذا لهو البلاء المبين .
وقال بعض السلف : تفقدوا النيات في أعمالكم ، فكم من عمل كبير قد صغر [ ت ] ه النية .
وأنا أشرح لك بعد هذا إن شاء اللّه مبدأ دخول العبد في العمل ، ومعرفة افتقاد بيان اعتقاد النية ، وتصريف العقود في العمل الواحد ؛ ليحصل له أنواع من الثواب ، وأكشف لك من ذلك طرقات ، ليستفيد الناظر فيه ، ويكتفى به العارف المخلص فيه ، ولا قوة إلا باللّه .
* * *
هامش
( 1 ) فتات الطينة بين الأصابع ، إن كان إهمالا في النظافة ، فهو نقص في الإيمان ، وإن كان للعمل في الحصول على العيش ، ولتربية الأولاد ، ولنفع الناس ، أو لاستغراق الوقت بالعمل ، فهو عمل مثاب عليه .
ولمس ثوب أخيك إن كان للتجسس على نوع ملبسه ، أو حسدا له ، فهو وزر ، وإن كان لإدخال السرور عليه ، فهو مثاب عليه .