تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم القلوب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ومحصول الدين ، بقوله عز وجل :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
[ الأنعام : 159 ] . قالت عائشة ، رضى اللّه عنها : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن هؤلاء ، فقال : « هم أهل البدع ، وأنا منهم برئ ، وهم منى براء » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث « 1 » وسبعين فرقة ، الناجية منها واحدة » . وفي رواية : « كلها في النار ، إلا السواد الأعظم » ، وفي رواية : « كلها ضالة مضللة ، يدعون إلى النار » . وقال أبو عاصم في تفصيل الفرق : أصل البدع كلها ستة أصول : الزنادقة ، والجهمية ، والقدرية ، والمرجئة ، والرافضة ، والحرورية ، فافترقت الزنادقة على خمس فرق ، والجهمية على ثمان فرق ، والقدرية على سبع فرق ، والمرجئة على اثنتي « 2 » عشر فرقة ، والحرورية على خمس « 3 » وعشرين فرقة ، فذلك اثنان وسبعون فرقة ، فهؤلاء هلكى كلهم . وقال أبو طالب المكي ، رضى اللّه عنه : والبدع كلها معاصي ، غير أن فيها صغائر ، وكبائر ، فمن كبائرها خمس : أهل النقل والأثر مجتمعون على تكفير أهلها ، القدرية مجوس هذه الأمة ، والمرجئة نصارى هذه الأمة ، والجهمية يهود هذه الأمة ، والرافضة مشركوا الأمة الذين كفروا أحدا من الصحابة ، والزنادقة كفار هذه الأمة . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اتبعوا ولا تبتدعوا ، وبشروا ولا تنفروا ، ويسروا ولا تعسروا ، وإياكم والحدث والبدعة ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، وإياكم والتبدع والتعمق ، فإن شرار عباد اللّه المتعمقون المتشدقون ، ومن أراد بحبوحة الجنة ، فليلزم الجماعة ، ومن شذ ففي النار » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « كلاب أهل النار أصحاب للبدع » . وقال صلى اللّه عليه وسلم لعائشة ، رضى اللّه عنها : « إن لكل صاحب ذنب توبة ، إلا أصحاب البدع ، فليست لهم توبة ، وأنا منهم برئ ، وهم منى براء » . وقال إبليس : سولت لأمة [ محمد ] بالمعاصي ، فقطعوا ظهري بالاستغفار ، فلما
هامش
( 1 ) في الأصل : ثلاثة . ( 2 ) في الأصل : اثنا عشر . ( 3 ) في الأصل : خمسة .