من يعرف طريق المريدين ، وما أكثر من يعرف طريقهم ، وما أقل من يعمل بأعمالهم .
وقال : ما أكثر أهل الإرادة ،
وما أقل من يريد ما عند اللّه تعالى ، وما أكثر من يعمل لما عند اللّه ، وما أقل من يعمل للّه عز وجل .
وقال : اختبروا المريد بمخالفة الهوى فإن تواضع ،
ولم ينتصر فهو صادق ، واختبروا طالب العلم بالأخذ بعزائم العلم ، وشدائده فإن ترك الاعتراض بالرخص ، والاختلاف فهو مخلص .
وقال : من استوطنه رؤية لنفسه ، وحالة في الإرادة ،
والطلب لم يفلح .
وقال : حكم المريد الصبر ، وحكم العارف الرضى ،
وحكم العالم التوكل .
وقال : المريد يهرب من الدنيا ، والعارف يأخذها ،
والعالم يحذر من آفاتها .
وقال : أصل عداوة الجهال النصيحة لهم في دينهم ،
وأصل عداوة الحمقاء التعرض لما في أيديهم ، ومؤاخاة الجميع بالدهان لهم .
وقال : فراغ القلب من الاهتمام بأمر الآخرة على قدر عمارته بهم
الدنيا ، وإثبات محبة اللّه في القلب على قدر إيثار اللّه عز وجل .
وقال : للعدو مع كل مؤمن منهم
فيما لم يذكر اسم اللّه عليه من أسباب الدين ، والدنيا ، والآخرة حتى عند نزعه الماء بدلوه ، وغلق بابه ، وفتحه له مع كل عبد حبائل ، ومضارب في الخير ، والشر ، وله مع كل إنسان مصائد في البدع ، والمعاصي ، والذنوب ، والكبر ، والعجب ، والفخر ، والخيلاء ، وتخفيف الطاعة ، وثقلها ، وإظهار العمل ، وإخفائه ، وطلب العلم ، والزهد في الدنيا ، وغير ذلك ليفسد عليه الخير ، ويزيده