تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الحدود ، والأحكام فأنت محتاج إلى طلب علم الأصول في الدين .

وقال : من لم يصحبه الإشفاق والخوف في وجود الحقيقة

عوقب بانطماس الفهم في مخاطبة الأسرار ، ومن ضيع منازلة الفقر إلى اللّه عز وجل في وجود فهمه عن الحق عوقب بنسيان ما ورد عليه فإما حامل حجة على نفسه ، أو موجودة فتنة على غيره .

وقال : الحزن على قدر البصيرة بالخطر ،

والبصيرة بالخطر على قدر التمييز في التأمل ، والتمييز في التأمل على قدر الفطنة ، والفطنة على قدر الفهم ، والفهم على قدر العقل ، والعقل على قدر المعرفة ، والمعرفة على قدر العلم ، والعلم على قدر الخشية ، والخشية على قدر الإيمان .

وقال : أكثر الناس خشية للّه عز وجل في الأحكام

أورعهم عن محارمه ، وأكثرهم خشية له في اليقين آثرهم للّه عز وجل .

وقال : أول حال يؤمر به المبتدئ طلب علم فرضه من الكتاب ، والسنة

فإذا أحكمه وجب عليه طلب علم الصدق ، والإخلاص فإذا أحكمه وجب عليه طلب الترغيب ، والترهيب ، وهو علم جامع للخوف ، والرجاء والصبر ، والشكر ، وغيره من الآداب ، والأخلاق .

وقال : من علامة الموالاة في الدين كفّ الأذى ،

وإيصال النفع ، ومن علامة المؤاخاة المشاركة في المهنأ .

وقال : متى لم يكن العالم رحيما بالمتعلم صدّه عن الحق ،

متى لم يكن العالم ناصحا للمتعلم أفسده عن طريق الحق .

وقال : إنما يجازى الخلق في أعمالهم بقدر عقولهم ،

ويثابون في علمهم بقدر نياتهم ، وترفع درجاتهم بقدر نصائحهم .

وقال : ما أكثر من يريد ، وما أقل الإرادة ،

وما أكثر أهل الإرادة ، وأقل