إن نصحهم العلماء عز عليهم ، وإن صمت عنهم العقلاء ازدروا بهم أولئك الجهلة في علمهم الفقراء في طولهم البخلاء على اللّه في أنفسهم لا يفلحون ، ولا ينجح تابعهم كلما تزيدوا علما ازدادوا اغترارا ، وكلما ازدادوا عملا يزيدوا عجبا ، وفقرا .
وقال : جعل اللّه عز وجل لكل عامل صالح ثوابا في العاجلة ،
وذخيرة في الآجلة ، فمن خير الآجلة الرضى من اللّه ، والفوز بالجنان ، والنجاة من النار ، وثواب العاجلة النور في القلب ، والمزيد في الهداية ، والبصيرة بدوام الاستقامة .
وقال : من لم يورثه طلب العلم العمل به ،
ومن لم يورثه العمل بالعلم الخشية ، ومن لم تورثه الخشية الورع ، ومن لم يورثه الورع الزهد ، ومن لم يورثه الزهد الأنس ، ومن لم يورثه الأنس المحبة ، ومن لم تورثه المحبة المراقبة ، ومن لم تورثه المراقبة الرضى ، والتوكل ، وإصابة الحكمة فهو مقطوع به عن وجود الحقيقة .
وقال : ليكن همك بعد الصدق في العلم ،
والإخلاص في العمل الاستقصاء في الورع ، والأنس في الزهد ، والتفرد ، والعزلة ، ومفارقة الأوطان ، والعزلة طلب المواريث من كل حال فإن وجود الميراث للحال من علامة القبول ، وفقد المواريث من علامة الطرد ، والخذلان .
وقال : إذا رأيت في الرجل إحدى ثلاث خلال
فخف عليه : فإن وجدت جميعها فاهرب منه فإنه ضال مفتون إذا رأيته يعادى أهل السنة ، ويوالى أهل البدع ، وإذا رأيته يمدح نفسه ، ويذم الناس ، وإذا رأيته يزدرى بأهل الفقر ، والرقة ، ويرفع أهل الغنى ، والجفاء .
وقال : لم يجد أحد حقيقة ولاية اللّه عز وجل
إلا بثلاث : اتباع