السنة ، وأخذ الحلال ، وكفّ الأذى عن البر ، والفاجر إلا في حدّ من حدود اللّه عز وجل .
وقال : لا قوام للظاهر من حدود الإسلام إلا بباطن من التصديق
بالإيمان ، ولا كمال للظاهر ، والباطن إلا بالإحسان ، وأخلاق الظاهر إقامة الحدود بتمام الواجب المفروض ، وأخلاق الباطن التصديق ، والصدق ، والإخلاص ، والخوف ، والرجاء ، والصبر ، والشكر ، وأخلاق الإحسان الرحمة ، والنصيحة ، والحياء ، والمراقبة ، والرضى ، والمحبة ، والإيثار ، والمودة ، وحسن الخلق ، والعفو ، والتجاوز ، والألفة ، والسماحة .
وقال : إذا اجتمع العقل الطبيعي بمحبة الاقتداء في طريق العلم
بالأمر ، والنهى فهناك يقع نور البصيرة في الاستنباط بغامض الفهم في إصابة المعنى في السنة ، والنظر في العلم باللّه ، وبأمره ، وإذا اجتمع العقل الطبيعي بمحبة الاقتداء في طريق العمل بالعلم فهناك يقع نور البصيرة في وجود إصابة الحكمة بغامض الفهم ، والفطنة ، وترتيب المقامات ، والدرجات بالموافقة فالأول يحيى اللّه به الدين ، والثاني يهدى اللّه به القلوب ، ولم يخرج اللّه عز وجل إماما للصديقين حتى يجمع له العلمين في الظاهر ، والباطن ، وجعله هاديا مهديا في الأمرين .
وقال : من لم يتأدب في الظاهر بالتقوى لم يسلم باطنه من الدعوى ،
ومن لم يصف ظاهره ، وباطنه من الإثم ، والاعتداء لم تخلص عبوديته للمولى ، ومن لم يخلص عبوديته في الأحكام الظاهرة فهو ميت بالجهل غرق في بحر التحير ، والالتباس .
وقال : إذا لم تعرف قرب اللّه منك في الهم ،
والحظرات ، فأنت فقير إلى أصول علم المعرفة ، وإذا لم تفهم مخارج علم الأمر ، والنهى في