وقال : وأما التي في الأهل فإقامة الدين بواجب فرضه ، ومصلحة الدنيا بنية التعفف ، ومحبة الستر بترك الافتخار ، والمباهاة .
وقال : وأما التي في الإخوان
فسلامة الصدر عند المخالفة ، والبذل عند الحاجة ، والنصرة بالحق عند الغيبة .
وقال : من ترك طلب العلم
تحكمت فيه دواعي الجهل بالغرة في آخرته إلا أن يكون له بينة مصحوبة بالسلامة ، ومن طلب العلم بغير أدب استحكمت فيه دواعي العجب بالغرة في دنياه ، وآخرته إلا أن يكون له صدق في نية ، وإخلاص في مقصد .
وقال : آفة العلماء في هذا الزمان
نظرهم إلى أنفسهم في العلم ، وآفة العمال نظرهم إلى غيرهم بالتقصير ، فكلما تزيد العالم علما ازداد فخرا ، وعجبا ، وكلما ازداد العامل عملا ازداد بالناس احتقارا ، وازدراء ، ولا نجاة لأحدهما من هذه البلية إلا بالفقر إلى اللّه عز وجل ، والنظر إلى الخلق بالتعطف ، والرحمة .
وقال : ضعفت العقول لرقة الدين ،
وقست القلوب لفقد الرحمة فإذا أعين على العبد بمجالسة أهل الإتراف في الدنيا ، وأهل الجدال ، والخصومات في الدين انطمس الفهم ، وغلب عن الفطنة ، ووجه الصواب .
وقال : ليس هذا زمان زيادة في شئ من العلم ،
والخير إلا ينقص من الورع ، والزهد ، ونور القلوب ، ولا يفهم ذلك ، ويعقله ، ويميزه بالنفس إلا نافد جهبذ بصير .
وقال : هذا زمان صمت ،
ومعالجة صلاح قلب ، والهرب من أهل الاغترار الذين اتخذوا علمهم استجلابا لمزيد دنياهم ، وعملهم تجارة