تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
للصدّ عن سبيله ، فإن أنصر رشده ، فراجع ربه ، وإلا فهو الهالك .

وقال : إذا صار العلم اقتضاء لما عند الناس ،

والعمل أراده لثناء الناس فسد حال الاتباع لهم ، وقلّ فلاح عامتهم .

وقال : حلّ البلاء بالعامة ، والخاصة

لترى بين المتعلم بالعلم ، ومباهاة العالم بالمتعلم .

وقال : سيظهر في هذه الأمة في آخر الزمان

في هذه الأمة دجالون كذابون خبائث الأنفس أدنياء الأرواح ، تنزع الرأفة من قلوبهم ، والحكمة من صدورهم يفترقون على طائفتين في إظهار ترك الدنيا ، وطلب العلم ، وعلامة إحدى الطائفتين دعواهم وجود الفهم في الشعر ، ولا يوجد معهم فهم بكلم الرب .

وقال : وعلامة الطائفة الأخرى

دعواهم حفظ اختلاف الناس ، ولا يوجد معهم عمل بالسنة فمن أدرك ذلك الزمان فالهرب الهرب من العامة ، والخاصة .

وقال : من أراد السلامة من شرّ الزمان ،

وأهله فليتعفف بكسبه عن العامة من أبناء الدنيا ، ولا يأخذ من العلم من أبناء الآخرة إلا ما وافق الكتاب ، والسنة ، وما اجتمع عليه الصدر الأول ، والأئمة .

وقال : أول باب من الإيمان آخر باب من الكفر ،

وأول باب من اليقين آخر باب من الإيمان ، وأقل باب من العلم آخر باب من الجهل ، وأول باب من المعرفة آخر باب من العلم ، وليس لليقين ، وللعلم باللّه آخر وحدّ ، والإيمان في عده آخر آية ، وغاية علم المعرفة في الوقوف مع صفات الذات ، وإنما فضل العلم باللّه على المعرفة باللّه لأن المعرفة تنسب إلى الخلق ، والعلم ينسب إلى اللّه عز وجل .
الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 158 | عبد الرحمن بن محمد البكري / أحمد فريد المزيدي