تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وقال : القضاء ، والمشيئة ، والإرادة ، والحكم للّه عز وجل سابق بأمر نافد ، غير أن البصير الناقد لا يقدر نفسه ، ولا غيره في شئ من المخالفة أن قدر عليه في ذلك ؛ لأن فرضه عند المخالفة الانتقال والتحويل كفرضه عند الموافقة ، والشكر ، ومعرفة التقصير ، وكل ذلك بتأييد اللّه ، ونصره ، وللّه الحجة بالفعل بالأمر ، والنهى على جميع خلقه ، واللّه غنى عما يراد به وجهه لا يزيد في ملكه طاعة من أجاب ، ولا ينقص منه معصية من تولى به .

وقال : من آثر حظه من دنياه على حظه من آخرته في باب الترغيب

أحرم مزيد هداية المكرمين من العلم ، والمعرفة ، واليقين ، ومن آثر رضى الناس على حفظ فرضه في باب النهى عوقب بمقت اللّه ، وإعراض قلوب المؤمنين بالجفاء عليه ، والقسوة له .

وقال : فساد حال أبناء الإرادة اتباع الهوى ،

وانتصار النفس ، وعى قلوبهم عن وجود فهم مسائلهم ، ورؤية نفوسهم بالفضل ، ومحبة الشرف على أشكالهم .

وقال : من أجل ما أعطى العبد بعد الإيمان الاتباع ،

ومن أجل ما أعطى أهل الإيمان ، والاتباع كف الأذى ، والسلامة من دعوى الخلق ، ومن أجل ما أعطى أهل الإيمان ، والاتباع ، وكفى الأذى ، والسلامة من أهل النفع لعباد اللّه ، وإدخال السرور على أهل العلم والمعرفة باللّه عز وجل .

وقال : إذا عدم العدل في الأمراء ،

والصدق في العامة ، والإنصاف عند أهل الإرادة ، والنصيحة عند العلماء ، والمبذلة بين الإخوان فلا راحة في الدنيا لمؤمن ، ولا حق بود المعاهد ، وعند ذلك سمى العلم جهلا ، والجهل علما ، ويصير الغنى شرفا ، ومكرمة ، والفقر إضاعة ، ومذلة .