تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
للدنيا ، ومحبة للذكر ، والثناء أولئك قطاع طريق المريدين إلى اللّه عز وجل .

وقال : إذا رأيت علمك في زيادة ،

وورعك في نقص ، وعملك في مزيد ، وزهدك في نقص فاعلم أن بابك مغلق ، وإذا أنت حامل حجة مكدود على غير محجة .

وقال : إلى كم تجمع العلم ،

وتسعى في العمل ، ولا بصيرة ، ولا نور ، أين مواريث العلم ؟ أين تركة الأعمال ؟ لو كان علما نافعا ، وعملا زاكيا لرأيت نوره يزهر في قلبك ، ولبدت أعلامه على جوارحك .

وقال : أهلك العامة اقتداءهم بزلات الخاصة ،

وأهلك الخاصة مداهنة العلماء ، فصار بعضهم على بعض فتنة ، ونقمة .

وقال : لا يزداد أحد علما

إلا نقص من عقله أمثاله لتركه العمل به ، ولا يتزيد أحد جهالة إلا نقص من دينه وإضاعته لتركة العلم .

وقال : من استوى عنده الإحسان ، والإساءة

لم يعرف صديقه من عدوه .

وقال : من نظر إلى جرى الأسباب من مقدرها

لم يكن له عدو إلا في الدين .

وقال : رؤية العين عين يقين ،

ورؤية القلب علم يقين العين ، فشفاء العين إشفاء للقلب من رؤية الغيب بالقلب ، ولذلك فضل الاجتماع على المحبة ، والصفاء على الافتراق بالاتفاق ، والموافقة ، وفضلت الآخرة على الدنيا لمعنى كشف عين غيب اليقين عن علم يقين الدنيا .

وقال : ما قصرت طريق إلى حبيب ولا بعدو منهل يورد على صديق .

وقال : كل مودة بتكلف معلولة ،

وكل اجتماع بلا نية مدخول ، علامة