تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ويقولون « 1 »
سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
، فقد تبرّءوا من علمهم وعبادتهم عند مشاهدة الحقيقة ، ومعنى قوله عزّ وجلّ « 2 »
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 3 » راجع إلى قوله « 4 »
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
لانّ التقوى أصل جميع الأحوال في البداية والنهاية وليس للتقوى غاية لانّ المتّقى ليس له نهاية ، لأجل ذلك قلنا انّ معنى قوله « 5 »
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
راجع إلى قوله « 4 »
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
والتشديد في قوله
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
لأنّك لو صلّيت ألف ركعة واستطعت ان تصلّى ركعة أخرى فأخّرت ذلك إلى وقت آخر فقد تركت استطاعتك ولو ذكرت الله « 6 » تعالى الف مرّة واستطعت ان تذكره مرّة أخرى فتؤخّر ذلك إلى وقت « 7 » ثان فقد تركت استطاعتك وكذلك لو تصدّقت على سايل بدرهم واستطعت ان تعطيه درهما آخر أو حبّة أخرى « 8 » فلم تفعل ذلك فقد تركت استطاعتك ، فمن اجل ذلك قليا التشديد في « 9 » قوله ما استطعتم ، ومن الآيات « 10 » التي فيها التشديد أيضا قوله « 11 » تعالى « 12 »
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي
« 13 »
أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
، وموضع التشديد في هذه الآية انّ الله « 14 » تعالى ذكر القسم أنّهم لا يؤمنون حتى يحكّموا رسول الله صلعم فيما شجر « 15 » بينهم ثم « 16 » إن وجدوا « 17 » في أنفسهم حرجا يعنى في قلوبهم واسرارهم « 18 » وباطنهم ضيقا أو كراهة في حكمه « 19 » لو انّه حكم عليهم بالقتل فقد خرجوا من الايمان « 20 » وقد ذكر الله القسم على خروجهم من الايمان ، فلو قسنا على ذلك ما أمرنا الله « 6 » تعالى به من الصبر على احكام
هامش
( 1 ) .Kor . 2 , 30( 2 ) .Kor . 3 , 97( 3 ) . رجعواB( 4 ) . اتقواB( 5 ) .B om. قولهtoاتقواfrom( 6 ) .B om( 7 ) . ثانيAB( 8 ) . فماB( 9 ) . عز وجلB adds( 10 ) . الذيB( 11 ) . تبارك وتعالىB( 12 ) .Kor.4 , 68( 13 ) . صدورهمB( 14 ) . عز وجلB( 15 ) ثم لا يجدوا فيB adds. أنفسهم حرجا مما قضا ويسلموا تسليما ( 16 ) . انهم انB( 17 ) . حرجا في أنفسهمB( 18 ) . يعنى وباطنهمB( 19 ) .The reading of B is doubtful. أوA( 20 ) .A om. من الايمانtoوقدfrom